
|
المرجع المدرسي في مؤتمر صحفي:تأخير إجراء الانتخابات في العراق قنبلة موقوتة |
|
حذر المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي ـ دام ظله الوارف ـ من ان يتحول تأخير إجراء الانتخابات في العراق الى قنبلة موقوتة قد تنفجر في اي لحظة وتنتهي الى ما لا يحمد عقباه، لاسيما وان الشعب العراقي ما يزال يعيش أزماته النفسية السابقة ويكاد يفقد أمله بالمستقبل. جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده سماحته صباح أمس الاثنين في حوزة القائم للعلوم الدينية بمدينة كربلاء حيث أكد لمراسلي ومندوبي الصحافة العربية والعالمية مرة أخرى على ضرورة إجراء الانتخابات العامة لتشكيل مجلس الشورى أو البرلمان والذي اعتبره صمام الأمان لأكبر وأهم هاجس أمام العراقيين وهو الصراع الداخلي والحرب الأهلية. وتابع سماحة السيد المرجع حديثه ضمن المقدمة التي سبقت أسئلة الصحافة، وقال بأنه من أجل تفادي هذه المشكلة والهاجس لابد من بناء مؤسساتنا الوطنية بسرعة واستقطاب ثقة أبناء الشعب العراقي بحكومتهم وهذه لا تتم الا عبر حكومة منتخبة، فمن دون الانتخابات تبقى المؤسسات الوطنية مهزوزة وغير معترف بها وغير موثوق بها من قبل أبناء الشعب، ولا تستطيع الصمود أمام الهزات والفتن؛ وأضاف سماحته بأنني أرى ان الانتخابات قد تترك أثرها حتى على العمليات الإرهابية التي تقع هنا وهناك وتبدأ بالإنحسار حيث تسلم السلطة الى أيادي وحكومة منتخبة. وصرح سماحة السيد المرجع بأن اقتراحه للمرحلة الراهنة هو الإسراع في انتخابات تتمخض عن مجلس لكي يكون مركزا لتبادل الأفكار والتشاور في نوع النظام الذي يسود العراق وبعد ذلك طرحه على الاستفتاء العام ومن ثم تشكيل المجلس المناسب لتشريع الدستور وبعدها نقل السلطة الى حكومة منتخبة. وتطرق سماحته الى الانتخابات المحلية في المحافظات موضحا بأنه كان من المؤمل إجراء انتخابات لمجالس المحافظات لتسلم السلطات الى تلك المجالس، وتسائل عن سبب عزوف المسؤولين والمعنيين بالأمر عن هذه القضية كما حدث قبل بضعة أيام في محافظة كربلاء المقدسة التي وصفها بأنها حساسة، وتساءل سماحته مرة أخرى عن سبب اختيار وسيلة الاغتصاب وعدم إجراء انتخابات لمجلس المحافظة بالرغم من الهدوء الذي يسود المحافظة، كما جرى في بعض المحافظات. في رده على سؤال حول المبررات التي تسوقها الإدارة المدنية الامريكية لتأخير الانتخابات منها الخلاف حول ادخال مادة في الدستور تنص على ان الدين الاسلامي المصدر الأساسي والوحيد للدستور أجاب سماحته بأنه قد يكون ذلك سببا لتأخير ا لانتخابات، وتابع سماحته قوله متسائلا: لماذا لا ندع الشعب العراقي يختار بنفسه ولماذا نفرض عليه رأيا معينا ومن أعطانا الحق في ذلك ونستبق الحدث ونقدم صورة لنظام الحكم؟ ونحن نقبل برأي الشعب في ان يعتبر الاسلام المصدر او أحد مصادر التشريع او اي شيء آخر. ونوه سماحة السيد المرجع الى مسألة وجود النظرة الخاطئة لدى الغربيين عن الإسلام وهذه النظرة تدفعهم للتصور بأن العراق اذا حكم بمادة دستورية تعتبر الإسلام المصدر الوحيد للتشريع فإن ذلك سيؤدي الى الديكتاتورية، ونحن نقول كلا، هذه ليست ديكتاتورية ولا يعني هذا أبدا انتهاك حقوق الأقليات الأخرى. وعن استفسار أحد الصحفيين حول رؤية سماحة السيد المرجع بأن الفيدرالية قد تؤدي الى حرب أهلية بين العرب والأكراد والبديل المقترح أجاب سماحته: بأني لا أدعي ان الفيدرالية تسبب حرب أهلية، لكن أقول اذا فرضت الفيدرالية أو أي نظام آخر بأي شكل من الأشكال قد تنشب حرب أهلية، وعن السؤال الآخر الذي طرحه المراسل نفسه بخصوص إعلان الأمم المتحدة بعدم إجراء الانتخابات والخيارات المطروحة وما اذا كانت المقاومة إحدى هذه الخيارات أجاب سماحته: بأن الشعب العراقي أمامه خيارات كثيرة منها استمرار المطالبة بالحرية والسيادة بطرق شتى منها التظاهرات، وأكد سماحته ردا على رأي الأمم المتحدة بالقول: مرة أخرى نقول ان الشعب العراقي يستطيع ان يعبر عن رأيه بشكل واضح، وما جرى من انتخابات محلية في مناطق مختلفة في العراق دليل على إمكانية إجراء الانتخابات فلماذا نستثني منطقة عن منطقة أخرى. وسأل مراسل القناة التلفزيونية البريطانية الخامسة عن رأي سماحته بموقف الأمم المتحدة بشأن العراق وما اذا كان يطلب ان يكون أكثر قوة فأجاب سماحته في الحال: وأكثر استقلالية!، وأنا أشعر بأن تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان جاءت نتيجة ضغوط. وحول رأي سماحته بتأجيل موعد الانتخابات من قبل الأمم المتحدة قال: نحن نوافق على أي موعد قريب لإجراء الانتخابات، لكن تأجيلها بلا حدود ومن دون بيان الخطوات العملية المتدرجة نحو الإنتخابات فذلك نعتبره بمثابة تسويف بلا سبب. جانب مصور من المؤتمر الصحفي:
|