
|
قبة القاسم من جديد في كربلاء المقدسة |
|
كربلاء المقدسة: إباء
انطلق الكثير من المواكب الحسينية الراجلة ليلة الثامن من المحرم الحرام لتجوب شوارع مدينة كربلاء المقدسة من مختلف الهيئات والتكايا المنتشرة على طول وعرض المدينة لتحيي ذكر شهيد الطف القاسم نجل الإمام الحسن المجتبى (عليهما السلام). فقد جرت العادة أن تخصص هذه الليلة لتخليد هذا الشهيد الشاب من آل البيت (عليهم السلام) الذي ضحى من أجل العقيدة والدين بمراسم ما يعرف بزفة القاسم إذ يحمل الشباب الحسيني في هذه المواكب القبة الرمزية لعرس القاسم وسط جمهور غفير من المشاركين والنظار وتتعالى الصلوات على النبي وآله الأطهار في إحتفالية تذكر بمعنى البسالة النادرة التي أبداها القاسم في نصرة عمه وإمام زمانه وهو في عمر الزواج. اعادت هذه الممارسة الشعائرية إلى أذهان المسلمين الشيعة في العراق من جديد ذكريات ما قبل نظام زمرة الظلم والطغيان الصدامي الذي بذل الجهود الكبيرة واستخدم شتى أساليب البطش لمنع إجراء الشعائر الحسينية بأجمعها ومنها هذه الشعيرة. أشترك في عزاء قبة القاسم المجاميع الكبيرة من النساء والرجال والأطفال حاملين صواني (آنية) الشمع والحناء والبخور وماء الورد واوراق الياس الخضراء للدلالة على عرس الشهادة التي نال وسام شرفها والدرجات العليا في الجنة القاسم بن الحسن. وتضمن العزاء إجراء فعالية تمثيل شخصية الشهيد القاسم وموقفه الخالد في ساحة الحرب إذ يظهر الشبيه وهو يرتدي لباس الحرب ويردد الارجوزة الشهيرة التي جرت على لسان القاسم يوم عاشوراء:
(ان تنكروني فانا نجل الحسن سبط النبي المصطفى والمؤتمن
هذا حسين كالاسير المرتهن بين أناس لا سقوا صوب المزن)
فيما تاتي في مؤخرة موكب العزاء مجاميع منظمة تردد الاهازيج الشعبية المشيدة بمواقف البطل الشاب الشهيد وتؤكد مواصلة الشباب طريق الشهادة ونصرة الإمام الحسين (عليه السلام) الذي فتحه القاسم أمام الأجيال إلى يوم الدين. جانب مصور من المراسم:
|