
|
تصريح للناطق الرسمي باسم مرجعية سماحة آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله) في العراق حول اغتيال الشيخ ضاري |
|
من جملة ما علّمنا سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين (صلوات الله عليه وسلامه) أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو واجب وتكليف إلهي على كل مسلم. وكان سلام الله عليه ينصح قاتليه حتى الرمق الأخير، بأن القتل يعد من أكبر الكبائر الذي يؤدي بصاحبه الى الدرك الأسفل من النار، والعذاب الأبدي في الحياة الدنيا. وانطلاقاً من تعاليم أبي الأحرار وسيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين عليه السلام ارتأت مرجعية الإمام الشيرازي (دام ظله الوارف) أن تصدر تصريحاً تدين فيه كل عمليات الإرهاب وسفك الدماء وقتل الأبرياء والتفجيرات التي تؤدي الى تدهور الأوضاع الاستثنائية في الوطن الجريح على مدى عقود من الزمن، وتحرم القتل أشد تحريم، وهذا نص التصريح كاملاً: بسم الله الرحمن الرحيم تصريح للناطق الرسمي باسم مرجعية سماحة آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله) حول اغتيال الشيخ ضاري بسم الله الرحمن الرحيم (ومن قتل نفساً بغير نفسٍ أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً) إن القتل من أقبح الجرائم ضد الإنسانية ومن الذنوب الكبيرة التي أوعد الله تعالى عليه بأشد العقوبات، وقال رسول الله (ص): (من قتل مسلماً جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه آيس من رحمة الله). إن اغتيال فضيلة الشيخ ضاري حفيد الثائر المجاهد الشيخ ضاري الذي عاضد الإمام الشيخ محمد تقي الشيرازي (قدس سره) في الثورة العشرينية المجيدة ضد الاستعمار والاحتلال لهي جريمة شنعاء، وإن الأيدي الأثيمة التي نفذت هذه الجريمة هي نفسها التي نفذت الهجوم الصاروخي على الصحن الكاظمي الشريف، وإن هذه العناصر الأثيمة هي العدو الحقيقي لشعب العراق المجاهد والأمة الإسلامية ولا تمت إلى التشيع والتسنن بصلة من قريب ولا من بعيد، لأن كل طوائف المسلمين يحرمون القتل أشد تحريم إلا لمستحقيه الذين يصدر القضاء الشرعي العادل حكمه بحقهم، وإن مرجعية الإمام الشيرازي (دام ظله) في الوقت الذي تدين هذه الجريمة النكراء ترفع إلى أخ الفقيد وذويه وعشيرته أحر التعازي وتدعو الله تعالى أن يلهم الجميع الصبر والسلوان إنه سميع مجيب. وإننا ننتهز هذه الفرصة لنعلن لكل العراقيين الشرفاء إدانتنا لكل عمليات الإرهاب وسفك الدماء وقتل الأبرياء واستهداف مؤسسات المجتمع، حيث إن القتل والإرهاب والتفجيرات إنما هي وسائل لإدامة محنة العراق وتأخير الانتخابات واستمرار الأوضاع الاستثنائية، ولا يقوم بأمثال تلك الجرائم إلا الأعداء الحقيقيون لهذا الوطن الجريح. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. 4/ محرم الحرام/ 1425هـ
|