رجوع

ارشيف الأخبار

سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله يلتقي بمكتبه في قم المقدسة بوفد من جنوب لبنان

 

في يوم الجمعة الماضي الواقع في السابع والعشرين من شهر محرم الحرام 1425هـ زار وفد من الشباب المؤمن من جنوب لبنان سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله الوارف) بمكتبه في قم المقدسة، وذلك في سلسلة اللقاءات التي يعقدها سماحته مع المسلمين الوافدين من شتى بقاع العالم للاستنارة والاستفادة من آرائه القيمة ونهل ما يستطيعون من العلم المخزون لديه.

وبعد سؤال سماحة المرجع الديني الوفد الزائر عن أحوالهم ومعيشتهم وأمورهم العامة وطبيعة الظروف التي يمرون بها أفاض سماحته مهوناً الأمر عليهم بقوله:

ان ما يمر في الأذهان في جنوب لبنان أو يحضر أحد من أهله الطيبين الأخيار حتى نستحضر الذكرى الطيبة للصحابي الجليل والعامل المجاهد والداعية الكبير أبي ذر الغفاري (رضوان الله تعالى عليه) الذي كان من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) المخلصين والثابتين على خط الإسلام الأصيل بالرغم مما قد تعرض له من أساليب العذاب والحرمان والآلام والنفي والتشريد.

وأردف سماحته: أن أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والإمام (عليه السلام) كأمثال جابر بن عبد الله الأنصاري وعثمان بن مضعون وغيرهم المخلصين كثر، إلا إنهم على مراتب ومنازل متفاوتة، وإن أبا ذر الغفاري من الصحابة الذين هم في أعلى درجات الورع والإيمان والإخلاص والثبات فقد كان (رضوان الله تعالى عليه) على خلاف مع حكومة زمانه لأنه لم يرضخ للظلم ولم يقنع بالمساومة ولم تغّره الدنانير والدراهم التي عرضت عليه فأبى إلا أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وأن يكافح الظالمين ويفضحهم، فانقضوا عليه تعذيباً ونفياً وتشريداً خوفاً من الحق الذي يصدح به ويدعو إليه.

وأضاف سماحته قائلاً:

إن هناك ثلاثة شروط للوصول إلى أفضل درجات الإيمان:

1ـ امتلاك الإخلاص.

2ـ الاستفادة من الفرص والقدرات.

3ـ العمل الصحيح والذي يكون مورد رضا الله سبحانه وتعالى ونبيه وأهل بيته (عليهم الصلاة والسلام).

وأوضح سماحة السيد المرجع:

بالرغم من أن أبا ذر الغفاري (رضوان الله تعالى عليه) لم يكن يعرف لغة أهل جنوب لبنان في ذلك الوقت وأنه لم يمض سوى سنتان إلا أننا نجد أن آثاره الإيمانية المباركة موجودة هناك وحاضرة وهذا يدل على عمق إيمانه وتوكله وإخلاصه فقد كان أمة في رجل.

وفي ختام اللقاء أوصى سماحة السيد المرجع (دام ظله الوارف) الأخوة الأعزاء من الوفد الزائر على أهمية نشر علوم أهل البيت (عليهم السلام) وتعريف الناس في كل مكان بفضائل ومناقب العترة الطاهرة فهم (عليهم السلام) الطريق الأقوم لنيل الإنسان السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة.

جانب مصور من استقبال الوفد: