رجوع

ارشيف الأخبار

أمين عام تجمع (المسلم الحر) في اميركا: هناك المئات من رجال الدين والعلماء من أعضاء التجمع وغيرهم من مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) يبذلون الجهد لنشر ثقافة اللاعنف

 

ألقى أمين عام تجمع (المسلم الحر) سماحة الشيخ محمد تقي باقر محاضرة في اجتماع للجالية الأفغانية  مساء يوم الأحد 21/3/2004م  في ولاية فرجينيا الأمريكية قال فيها: خبراء وباحثون أمريكيون يقولون ويكتبون في الصحف الأمريكية ونقرأها في كل يوم أن إسرائيل تطور أسلحتها النووية ولا يمكن أن تتخلى عنها، ونحن نرى أن الأمريكيين يدافعون عن الغدر والعنف والإرهاب الدولي في المنطقة، والأمة الاسلامية غير قادرة على النطق والدفاع، ففي أفغانستان الاسلامية المد المسيحي يكتسح الساحة بشكل سريع، والأمريكيون ينشرون الفساد الأخلاقي تحت غطاء الحريات الفردية والديمقراطية السياسية، وفي الشرق الأوسط بدل أن يجدوا الحلول حول فلسطين، نجدهم يستمرون في القتل والاغتيال، ويفتخر شارون بأنه أشرف على عملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين ورفاقه، وأمريكا واقفة تتفرج على الاغتيالات في وسط النهار وبمرئى من الأمم المتحدة والعالم، وهكذا الأمر في باقي دول المنطقة.

ثم استعرض فضيلة الشيخ محمد تقي باقر أوضاع العراق ودول الجوار والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي وغيرها من المؤسسات التي تنتمي الى الأمم المتحدة بشكل أو بآخر، وقال: انا استغرب من مشاهدة النتائج، كيف أمثال هذه المنظمات عندما تكون في أمريكا وأوروبا فهي ناشطة في خدمة الشعب والنتائج مذهلة، لكنها عندما تنتمي الى الدول الاسلامية فأنها تخدم الجيوب والمصالح ولا تخدم الشعب قيد أنملة بل وتقيد الأمة الاسلامية، ولماذا الشعوب في أمريكا وأوروبا حتى وفي إسرائيل الغاصبة، تتمكن من محاسبة المسؤولين وتجبرهم على الاستقالة والمثول أمام المحاكم في مختلف القضايا، وأننا في الدول الاسلامية محكومون بإرادة الحاكم المدعوم من أمريكا وأوروبا، بل ومن خلف الستار مدعوم من قبل إسرائيل بالذات! فهو يمثل نفسه والعائلة المالكة والدولة والشعب في ظل الله في الأرض، والراد عليه كالراد على الله، ومن خرج عليه فقد كفر، والالتزام بدولته أهم وأعظم من الالتزام بالصلاة والصيام و...؟ أليس هذا من غضب الله سبحانه وتعالى على الأمة الاسلامية وسخطه؟ وهل نسينا التاريخ وأسلوب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين (عليه السلام) في إدارة الدولة ومثوله أمام القاضي والشواهد كثيرة في التاريخ؟ اين نجد الحاكم اليوم، في دول المنطقة، وهو متمثل أمام محكمة قضائية بل واين المدعي عليه؟.

وفي معرض حديثه عن الوضع الأمني والتدهور الأخلاقي والسياسي والاقتصادي و.. في أفغانستان، قال أمين عام تجمع (المسلم الحر): المشكلة كلها تكمن في عدم وجود وعي ديني عند الناس وازدياد الانحطاط الأخلاقي عند الكثير من السياسيين الذين يحكمون على رقاب الناس في المجتمع الاسلامي. ومع الأسف. فإنهم بدل أن يرجعوا الى القرآن ويطبقوا المفاهيم الاسلامية سارعوا الى تكديس الأموال وبناء القصور واستخدام التكنولوجيا المعلوماتية وغيرها لمصالح شخصية، وتركوا الشعب يتخبط في معاناته لتحصيل لقمة العيش.

وفي استعراضه لنشاطات (المسلم الحر) والدعوة الى اللاعنف قال سماحة الشيخ باقر: هناك المئات من رجال الدين والعلماء من أعضاء التجمع وغيرهم من مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) يبذلون الجهد لنشر ثقافة اللاعنف بشتى الوسائل وبامكانياتهم الفردية، لكنهم ومع الأسف ينصدمون عندما يرون أن دول المنطقة لا تهوى إلا قمع المعارضة بالسلاح وأنهم مصرون على الاستفراد في إدارة الأمور من دون مشاركة العقول المعارضة لسياساتهم الفاشلة، فالدول، وهذه ظاهرة جديدة تفتح باب وتسميه الحوار ومن ثم تعتقل من تكلم وناقش و.. ومن بعد ذلك تتفضل بإطلاق سراح البعض وتقايض وتطلب السكوت والتأييد وتعتبرها ثمناً لإطلاق سراح آخرين. وهذا مؤسف حقاً وهذا ما كنا نشاهده في قضايا الفراعنة ونمرود و.. وفي القرآن الكريم نماذج كثيرة فهل من مذكر؟