رجوع

ارشيف الأخبار

نقيب المحامين العراقيين يعترض على قرار إقالة القضاء ويعتبر الإجراء غير قانوني

 

قال الدكتور مالك دوهان الحسن نقيب المحامين العراقيين يوم أمس (ان قراراً صدر عن الحاكم المدني السفير بول بريمر باستقلالية القضاء العراقي، وان تستقل السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية، وبذلك أصبح القضاء العراقي غير مرتبط بوزارة العدل) واردف قائلاً (الى أن القضاء والقضاة صاروا تابعين لمجلس القضاء الذي يترأسه رئيس محكمة التمييز، ويفترض أن اعداد القاضي وتعيينه يكونان من اختصاص هذا المجلس).

وبصدد القضاة الذين تم أبعادهم عن العمل قال الحسن (ان لجنة تشكلت من ثلاثة من القضاة الأمريكيين وثلاثة قضاة عراقيين لتطهير القضاء العراقي) وأشار (الى أنه لن يشارك في هذه اللجنة ولم تتم استشارته كنقيب للمحامين العراقيين) وأكد (ان هذه اللجنة غير قانونية كون السلطة المحتلة ليست لها صلاحيات تطهير القضاء او فصل القضاة العراقيين وأن هذا من اختصاص مجلس القضاء حصراً).

هذا وطالب الحسن بضرورة تخصيص رواتب تقاعدية للقضاة المعزولين عن العمل والبالغ عددهم 200 قاضياً ومدعياً عاماً وفي تزايد، واعترض على اسلوب مقابلة القضاة قائلاً (يجب أن يتم طلبهم وتوجيه الأسئلة لهم ومن ثم يقررون ابعاد هذا القاضي المشكوك فيه الى المجلس القضائي الأعلى او محاكمته كمذنب فيما إذا ثبت عليه التهم، او ذاك حتى من غير أن يعرف القاضي المستغني عن خدماته ما هي التهم الموجهة إليه).

بينما أكد عضو مجلس الحكم العراقي القاضي وائل عبد اللطيف يوم أمس (ان عدداً كبيراً من القضاة والمدعين العامين تمت اقالتهم من وظائفهم بسبب تهم بالفساد مارسوها في ظل النظام البائد، وان هذا القرار اتخذ في التاسع من الشهر الحالي حيث شكلت لجنة (المراجعة القضائية) التي اختصت بالتدقيق بكل ملفات القضاة العراقيين والنظر في تاريخهم وممارساتهم فيما إذا كانوا يتقاضون الرشاوي او عملوا مع الأجهزة الأمنية او في المحاكم الخاصة في عهد المخلوع صدام او أصدروا قرارات لا تتناسب مع مهنتهم كقضاة او انتهكوا حقوق الإنسان لعزلهم عن العمل كقضاة) واضاف عبد اللطيف (ولكننا ندرس امكانية صرف رواتب تقاعدية للقضاة المبعدين عن عملهم وبامكانهم ممارسة مهنة المحاماة) واردف قائلاً (ان مهنة القضاء مهنة حساسة والقاضي مثل الزجاجة وعندما يكسر يصبح غير قابل للإصلاح، ولهذا فإن لجنة المراجعة القضائية مستمرة في النظر بملفات جميع القضاة المشكوك فيهم وغيرهم ممن رفعت شكاوى ضدهم، فالقضاء مهنة مهمة جداً وخطرة وشفافة في ذات الوقت وهي رمز للعدل، وبالتالي على من يكون في هذه المهنة يجب أن يحصل على الحد الأعلى من القبول في المجتمع، لهذا يجب أن تستمر عملية المراقبة والمحاسبة والمراجعة القضائية للقضاة) وأوضح (أن آلية العمل في لجنة المراجعة القضائية تتم من خلال استدعاء القاضي لأكثر من مرة ومناقشته فيما يوجه إليه من تهم الى جانب مراجعة ملفه الشخصي والعملي وبامكانه أن يرد على ما يوجه إليه وبيان حججه وآرائه ومن ثم يتخذ القرار).