
|
لاول مرة في تاريخ العراق وزارة دفاع باشراف مدنيين |
|
تعمل قوات التحالف في العراق على اعادة الحياة لوزارة الدفاع العراقية التي كانت ترعب المنطقة في ظل النظام السابق، لكن المهمات الجديدة للوزارة ستقتصر على حماية الوطن من الاخطار الخارجية. وقال بول بريمر الحاكم المدني الاميركي للعراق وهو يبدأ اول من امس العد العكسي لتسليم السلطة الى العراقيين في الثلاثين من يونيو (حزيران) المقبل، ان «احد الواجبات الاولى لكل دولة هو حماية مواطنيها من اي عدوان خارجي». واضاف «سنشكل رسميا خلال الاسبوع وزارة جديدة للدفاع ومجلسا أمنيا على مستوى وزاري»، مشيرا الى ان هذه الهيئات «ستعمل بالتعاون مع السلطة الموقتة لقوات الائتلاف في ما يتعلق بشؤون الأمن». وكانت مسألة تشكيل وزارة جديدة للدفاع في العراق طويلة وصعبة بسبب السمعة السيئة التي كانت لهذه الوزارة في ظل النظام السابق كاداة لشن الحرب على الاخرين في الخارج وقمع المواطنين في الداخل. وكان الجيش العراقي في ظل الرئيس المخلوع صدام حسين شن حربين كبيرتين على كل من ايران والكويت وقام بقمع الاف المعارضين للنظام وخصوصا شيعة الجنوب واكراد الشمال. وقد حله بريمر بعد تعيينه حاكما مدنيا على العراق ووصوله الى بغداد في مايو (ايار) 2003. وخلافا لما كان عليه الحال في الماضي، فان وزارة الدفاع العراقية الجديدة ستكون في يد المدنيين وفق ما اكد سمير الصميدعي عضو مجلس الحكم الانتقالي. وسيضم الجيش الجديد الذي تم اختيار مائة من موظفيه، 35 الف رجل تقوم قوات الائتلاف حاليا بتمويل تدريبهم وتسليحهم، اي ان قوام الجيش الجديد سيقل عشر مرات عما كان عليه في عهد صدام. وستقوم قيادة اسلحة البر والبحر والجو في مقر واحد تتركز فيه الاتصالات، وسيكون المقر الجديد، كما وصفه الجنرال البريطاني نايغل اولوين فوستر الذي يساعد في تدريب الجيش الجديد، «صلة الوصل بين العسكريين والحكومة الديمقراطية». وفي هذا الاطار، يقول انتفاض قمبر المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي بزعامة احمد الجلبي «تمت استشارتنا ولكن بشكل غير كاف» وذلك على الرغم من اعتبار الجلبي مقربا من وزارة الدفاع الاميركية. ويضيف «كثير من القرارات اتخذت من دون اطلاع مجلس الحكم الانتقالي»، معتبرا ان امر تصحيح السياسة الدفاعية سيكون من اختصاص الحكومة الجديدة التي تتمتع بالسلطة والسيادة. الا ان عضو المجلس الصميدعي يعتبر في المقابل ان المهم هو تزويد البلاد بوسائل الدفاع عن نفسها، ويقول «اننا في مرحلة اعادة بناء الدولة من لا شيء، ونحن بحاجة الى قوة شرطة للحفاظ على الأمن الداخلي والى قوة دفاعية لردع اي اعتداء محتمل من الخارج وهذا لا يعني اننا نخشى مثل هذا الاعتداء من جيراننا».
|