رجوع

ارشيف الأخبار

التنافس في شراء عقارات داخل مدينة كربلاء المقدسة يجعلها ضمن العقارات الاغلى في العالم

 

من الواضح لزائر كربلاء المقدسة ازدهار المدينة على رغم ما اصابها بعد تفجيرات الإرهابيين لها في العاشر من محرم الحرام الماضي، فالزوار الإيرانيون يملأون الأسواق، والمساومة على السلع بين الباعة العراقيين والمتسوقين الإيرانيين أمر يمكنك سماعه وتحديده بفعل اختلاط اللغات واللهجات، وايجار المنازل في المنطقة الغربية من المرقد الشريف بلغ قيمة خيالية في العراق.

يقول أحد التجار أنه تجاوز 1500 دولار وهو رقم قياسي لم يكن ليسمع به أهل كربلاء المقدسة سابقاً أما أسعار العقارات في هذه المنطقة، يقول الكربلائيون أنه الأغلى في العالم، إذ يبلغ ثمن متر الأرض في محيط المرقد نحو عشر آلاف دولار.

هذا الأمر عاد بعد سقوط نظام الديكتاتور حيث عادت لافتات الكثير من المحال التجارية في كربلاء المقدسة المكتوبة باللغة الفارسية الى العلن، والعملة الإيرانية بدت متداولة بين التجار مما جعلت ازدياد الحركة السياحية وتحسن الوضع الاقتصادي للبعض وبارتفاع أسعار العقارات ازداد الغني غنى والفقير فقراً.

وأما على صعيد البنى التحتية للمدينة لم يطرا أي تحسن، فالاحتلال يحافظ على وضعه الأمني وترك الناس للدفاع عن أنفسهم، ولم يسمح بحمل السلاح، ولم يوفر حتى أبسط الأجهزة لكشف عناصر الإرهاب فمرقد الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء المقدسة محاط بعدد كبير من النوادي الحسينية والمنشأت الدينية الرديفة والمكملة ومحاط أيضاً بعدد من الفنادق التي باشر أصحابها ورشات الترميم وإعادة البناء، وهي حال جميع المناطق المحيطة بالروضات الشيعية، رجال الشرطة في كربلاء المقدسة يجولون بلباسهم المدني وأسلحتهم وسط الزوار، والباعة الفقراء ينظرون في وجه كل غريب محاولين التمييز بين ما إذا كان زائراً مؤمناً أو من أولئك الرجال المفخخين، ولكن لا يبدو أن للأمرين نتائج تذكر، فلا رجال الشرطة هؤلاء يمكنهم منع من يريد الوصول الى المدينة من الوصول، ولا تلك الوجوه الخائفة يمكنها أن تردع أحداً.

والجدير بالذكر أن مدن العتبات المقدسة في العراق تلوح للقادمين إليها مرسلة ذلك البريق الأصفر الناتج من انعكاس الشمس على القبب المذهبة للمراقد. من الواضح أن ازدهار كربلاء المقدسة يفوق ازدهار النجف الأشرف، الأسواق فيها أكثر تنظيماً واكتظاظاً فمن المعروف في العراق أن الكربلائيين يفوقون النجفيين في خبراتهم التجارية والسياحية، وذلك لسببين الأول الفارق بين البيئة البدوية لسكان النجف الأشرف والبيئة الفلاحية والزراعية لسكان كربلاء المقدسة ثم أن نسبة كبيرة من أهل كربلاء المقدسة هم من اصول فارسية، وبالتالي يفضل الزوار الإيرانيون الذين يزورون المراقد الدينية قضاء معظم أوقاتهم في كربلاء المقدسة.