
|
فشل انعقاد قمة تونس بسبب الخلافات حول المقترحات الخاصة بالاصلاحات وحقوق الانسان والديمقراطية في العالم العربي |
|
في تطور مفاجئ لمجريات الاستعداد للقمة العربية بتونس اعلن الليلة الماضية، عن تأجيل القمة بسبب الخلافات بين وفود عدد من الدول العربية حول مسألتي "وثيقة العهد" والاصلاحات في الدول العربية. واعلن حاتم بن سالم وزير الدولة التونسي للشؤون الخارجية الليلة الماضية، تأجيل القمة بسبب "عدم توصل وزراء الخارجية العرب الى توافق حول مشروع جدول اعمال القمة، بسبب الخلافات حول موضوعي "وثيقة العهد" والمقترحات الخاصة بالاصلاحات وحقوق الانسان والديمقراطية في العالم العربي، التي تقدمت بها عدد من الدول العربية وضمنها تونس. وأكد المسؤول التونسي في بيان مقتضب ان "تونس تعرب عن اسفها لتأجيل القمة التي علق عليها الرأي العام العربي والدولي تطلعات كبيرة، ونظرا للتحديات التي تمر بها المنطقة على صعيد قضايا الشرق الاوسط والعراق والاصلاحات المطروحة بالمنطقة". واكدت مصادر القمة ان اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي اخفق في التوصل لتوافقات، تخللته مواجهات حادة بين عدد من وزراء الخارجية بشأن الملفات المعروضة عليهم. ودامت الجلسة الاخيرة لاجتماع وزراء الخارجية العرب ست ساعات. واثر الاجتماع عقد اجتماع مصغر جمع وزراء خارجية مصر وتونس والبحرين وعمرو موسى الامين العام للجامعة العربية، بهدف تحديد موقف. وكانت اجواء خيبة كبيرة تخيم على وجوه وزراء الخارجية العرب وهم يغادرون مقر امانة وزراء الداخلية العرب، الذي احتضن اجتماعاتهم الماراثونية طيلة يومين. وحين سأل الصحافيون عمرو موسى عما اذا كان سيستقيل من امانة الجامعة فوقف صامتا وامتنع عن الرد. من جانبه اعلن وزير الخارجية الاردني مروان المعشر في ساعة متأخرة من مساء امس ان على الدول العربية "الاتفاق سريعا" على موعد قريب لانعقاد القمة العربية وعلى مكانها. وقال الوزير الاردني في اول تعليق عربي على قرار تونس بارجاء القمة الى اجل غير مسمى "لا بد لنا من الاتفاق سريعا على موعد قريب لانعقاد القمة وعلى مكانها".
|