رجوع

ارشيف الأخبار

واشنطن تطالب مجلس الحكم بتعيين رئيس وزراء لتسليمه السلطة

 

أوضح مصدر دبلوماسي أن مكتب الإبراهيمي مستشار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أعد دراستين الأولى كانت حول التجارب الدولية في كتابة دستور في ظروف النزاعات وتتألف من 20 صفحة، وكانت الدراسة الثانية عن التجارب التي شاركت فيها الأمم المتحدة في إعداد الدستور في حوالي 16 دولة من بينها التجربة في جنوب أفريقيا واريتريا وكولومبيا، ومن الدراستين خرجت وثيقة ثالثة دمجت بين الدراسة الأولى والثانية حول خصوصية التجربة في العراق ففي البداية قررت سلطة التحالف المؤقتة اختيار مجموع يتراوح عددها ما بين 100 إلى 150 شخصاً لكتابة الدستور، ونتيجة لاعتراض المرجع السيستاني تراجعت سلطة التحالف واتفقوا على صياغة دستور مؤقت وأنيطت مهمة صياغته الى مجموعة صغيرة من داخل مجلس الحكم العراقي، ولم تشارك في الصياغة القوى السياسية الأخرى الغير ممثلة في مجلس الحكم ولم تتوفر الفرصة لممثلي النقابات والمجتمع المدني وغيرها خصوصاً نقابة المحامين التي تضم في عضويتها 30 ألف شخص وكانت النتيجة الخروج بدستور (كامل) على تعبير المصدر الدبلوماسي بالرغم من طبيعته المؤقتة.

هذا وقد جاء هذا التحول الهام في الاستراتيجية الأمريكية في أعقاب زيارة روبرت بلاكويل المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي للعراق لإجراء محادثات مع بريمر الحاكم المدني للعراق الذي تنتهي فترة شغله لمنصبه في الثلاثين من يونيو المقبل وهو موعد تسليم السلطة للعراقيين إضافة الى لقائه السير جيرمي جرينستوك ممثل بريطانيا في سلطة التحالف بالعراق الذي سيغادر بغداد أواخر الأسبوع الحالي عقب انتهاء فترة عمله.

ويوم أمس كشف مسئولون في إدارة التحالف بالعراق النقاب عن أن الولايات المتحدة ستقوم بنقل السلطة في البلاد الى رئيس وزراء سيتم اختياره من قبل مجلس الحكم وهو ما يعني تخلي واشنطن عن خططها بشأن توسيع المجلس الحالي المكون من 25 عضواً.

ان بول بريمر الحاكم المدني للعراق سيترك منصبه ليتولاه رئيس الوزراء الجديد وهو ما يمثل تحولاً كبيراص في مسار عملية نقل السيادة والسلطة الى العراقيين.