
|
تونس: تأجيل انعقاد القمة العربية تعود بالاساس الى تباين عميق للمواقف حول مسائل جوهرية |
|
فيما اعربت مصر امس عن دهشتها واسفها لقرار التأجيل المفاجئ لقمة تونس العربية وابدت استعدادها لاستضافة القمة في القاهرة في اسرع وقت ممكن، اعلن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية التونسية، ان تونس «متمسكة بحقها» في ان تعقد القمة على اراضيها، معتبرة ان المشكلة التي ادت الى الارجاء «غير مرتبطة بمكان انعقاد القمة». وجاء في بيان صادر عن مصدر مسؤول في الخارجية التونسية ان «محاولة تغيير مكان انعقاد القمة يعد تغييبا للاسباب الحقيقية الكامنة وراء قرار التأجيل»، واضاف ان تونس «اذ تذكر بموقفها الثابت بخصوص مواصلة التشاور مع الاخوة العرب (,,,) تؤكد تمسكها بحقها في احتضان القمة التي ستنظر في المسائل» موضع الخلاف. كما جاء في البيان: «استغراب محاولة بعض الجهات تجاهل الاسباب الحقيقية لقرار تأجيل القمة العربية التي تعود بالاساس الى تباين عميق للمواقف حول مسائل جوهرية واختيارات مصيرية ذات ارتباط وثيق بتطلعات المواطن العربي ومستقبل الامة العربية». واوضح ان من ضمن هذه المسائل «ما يتصل بالتحديث والاصلاح في بلداننا العربية بما يعزز التطور الديموقراطي وحماية حقوق الانسان وتدعيم مكانة المرأة ودور المجتمع المدني من جهة، ومنها ما يتعلق باعادة هيكلة جامعة الدول العربية وتمكينها من مواكبة انجع للعمل العربي المشترك من جهة ثانية». ودعا البيان «مجلس الجامعة العربية الى الانعقاد في اقرب الاجال قصد مواصلة التنسيق وتهيئة افضل ظروف النجاح للقمة». في القاهرة، افاد بيان صادر عن رئاسة الجمهورية: «تعرب جمهورية مصر العربية عن دهشتها وأسفها للقرار المفاجئ الذي أعلنته وزارة الشؤون الخارجية التونسية مساء السبت، بإرجاء عقد موتمر القمة العربية إلى أجل غير مسمى، وذلك خروجاً على القاعدة التي تم اعتمادها من الملوك والرؤساء العرب بضرورة عقد مؤتمر القمة سنوياً خلال شهر مارس من كل عام بصفة منتظمة لمواجهة المسؤوليات والتحديات التي تتعرض لها أمتنا العربية». وأضاف البيان إنه «إذا كانت الاجتماعات التي عقدها وزراء الخارجية العرب أسفرت عن وجود بعض الخلافات والتباين في رؤية الحكومات العربية لتلك القضايا، فإن هذا أمر طبيعي ومنطقي تشهده المؤتمرات الإقليمية والدولية عادة، كما شهدت قمم عربية سابقة وعندئذ يكون من المتعين العمل على تسوية هذه الخلافات أو رفعها إلى مستوى القمة للقطع فيها بموقف جماعي موحد». وأشار البيان إلى أنه «حيث إن أمتنا العربية تواجه في هذه المرحلة الدقيقة تحديات لا يمكن تجاهلها أو إرجاء بحثها فإن جمهورية مصر العربية ترى ضرورة عقد تلك القمة على وجه السرعة لبحث القضايا المطروحة على المؤتمر بالتشاور مع الزعماء العرب». وختم: «ترحب مصر بعقد مؤتمر القمة في دولة المقر (مصر) في أقرب وقت ممكن يتم الاتفاق عليه».
|