رجوع

ارشيف الأخبار

الكتب الدينية في بغداد تلقى رواجاً خاصاً بما في ذلك النسخ المترجمة من القرآن الكريم الى الإنجليزية بالرغم من التهافت على الأطباق اللاقطة

 

يشهد شارع المتنبي، وهو شارع المكتبات في قلب العاصمة بغداد،ازدحاماً لافتاً ،حيث يعرض باعة الكتب والمجلات المستعملة والكتب المترجمة على الأرصفة أمام المكتبات العديدة في الشارع الشهير، وهم يبدون ارتياحاً كبيراً لتجارتهم الرائجة غير آبهين بالتهافت على شراء الأطباق اللاقطة المتوفرة للجميع، والمتابعة لمئات المحطات الفضائية التي كانت محظورة في ظل النظام البائد.

ويؤكد ايثار الكبيسي وهو شاب يملك مكتبة متخصصة في كتب القانون (ان الأطباق اللاقطة التي تباع الآن كما يباع الخبز لن تؤثر في شيء على سوق الكتاب) وأوضح (على العكس من ذلك، فالأطباق تزيد من مبيعاتنا، وإذا شاهد البغداديون برنامجاً دينياً على أحدى الفضائيات ترتفع في اليوم التالي مبيعات الكتب الدينية).

ويعد الكبيسي هذه الظاهرة في ازدهار المبيعات الى سببين الأول: (اقتصادي، فثمن الكتاب انخفض بسبب غياب الرسوم كما أن الأجور ارتفعت) والثاني: (سياسي إذ بات بإمكان العراقيين شراء ما يريدون من دون أي رقابة) ويجزم الكبيسي أيضاً (أن الكتب الدينية تلقى روجا خاصاً بما في ذلك النسخ المترجمة من القرآن الكريم الى الإنجليزية والتي يشتريها الجنود الأمريكيون مع نسخة بالعربية أو في نسخة واحدة بالعربية والإنجليزية).

ويؤكد كلام الكبيسي محمد حياوي صاحب إحدى أقدم المكتبات المعروفة في شارع المتنبي قائلاً (الناس يقبلون أكثر على شراء الكتب منذ انتهاء الحرب لأن الكتب الدينية والسياسية التي يشتد عليها الإقبال كانت محظورة في عهد الطاغية المقبور الذي كان يمنع أي كتاب لا يتصدر صورته الشيطانية) كما أن (هناك الكتب المبيعة تلك التي تعلم اللغات الأجنبية وخاصة الإنجليزية).

وفي مقهى الشهبندر حيث يلتقي هواة المخطوطات القديمة يقول امير الموصلي وهو مترجم من اللغة الإنجليزية الى اللغة العربية (ان الجيل المتوسط مازال يقرأ، وأن الناس يشاهدون التلفزيون أكثر الآن ولكن ذلك لا يمنعهم من الاستغراق بالكتب).