
|
الامم المتحدة: العراق بحاجة الى ما يقرب من 120 ألفاً من العاملين في مجال الاستفتاء، و30 ألفاً من الأماكن الآمنة |
|
كانت رئيسة فريق الأمم المتحدة في العراق كارينا بيريللي قالت يوم الاثنين الماضي (ان وضعاً أمنياً في العراق أمر حيوي بالنسبة للانتخابات، وأنه يتعين علينا أن نتوثق من أنه بين الوقت الحالي والحادي والثلاثين من كانون الثاني يناير المقبل توفر أجواء من الأمن تجعل العراقيين يشعرون بانهم يمكن أن يتوجهوا الى صناديق الاقتراع، وان يرشحوا أنفسهم بدون خوف) واشارت قائلة (أنه من أجل إجراء انتخابات يحتاج العراقيون الى أجوبة على أسئلة أساسية منها: من هو المؤهل للمشاركة في التصويت؟ وكيف تحدد المناطق الانتخابية؟ وأي سلطة ستفرض قواعد الانتخابات وتفرز الأصوات وتضمن النزاهة؟ فمن أجل إجراء انتخابات حرة يحتاج العراق الى ما يقرب من 120 ألفاً من العاملين في مجال الاستفتاء، و30 ألفاً من الأماكن الآمنة، وملايين الناخبين الذين لا يردعهم الخوف من القنابل أو أطلاق النار، وسيتعين على الأطراف الرئيسية في البلاد أن تتوصل الى تسوية بشأن قضايا كبيرة وصغيرة، من الصيغة التي تحول الأصوات الانتخابية الى 275 مقعداً في جمعية وطنية الى الكيفية التي ينبغي أن يكون عليها شكل أوراق الاقتراع، حيث أن هناك ما يزيد على 150 حزباً سياسياً في العراق تتراوح بين جماعات إسلامية وشيوعية لها قواعدها الاجتماعية ومنظمات متفرقة) ويضاف الى كل ذلك (أن موظفي الأمم المتحدة يعتقدون أن الوقت المتاح محدود جداً لإجراء انتخابات عامة بنهاية العام، وهي قضية أخرى تنتظر الحل). هذا وسيصل الى بغداد هذا الأسبوع الاخضر الابراهيمي المبعوث الخاص للأمم المتحدة للمساعدة في تقديم نصائح بخصوص إنشاء سلطة عراقية تتولى الحكم بعد انتهاء فترة الاحتلال بعد ثلاثة أشهر، وسيحاول الإبراهيمي استقراء فكرتين محددتين: الأولى (هي عقد مؤتمر طاولة مستديرة) والثانية (جمعية وطنية لكل القادة العراقيين على قرار اللويا جيرغا الأفغانية) والفكرتان متشابهتان. بينما يعتقد مسؤولو التحالف أن الوقت مضى وانقضى لتنفيذ أي من الفكرتين والقضية المركزية هي الجهة التي تنتخب حكومة عراقية جديدة وعدد الأعضاء الذين يمكن أن تتكون منهم هذه الهيئة. وسيبدأ الابراهيمي مهمته وسط أجواء مشحونة بالخلافات العميقة بين الأطراف السياسية في العراق، حيث أن العديد من أعضاء مجلس الحكم العراقي الـ25 يحاولون التشبث بالحكم على الرغم من أن شعبيتهم محدودة، من جهة ومن جهة أخرى فإنه يوجد خلافات بين الأمم المتحدة وقيادة التحالف حول ما يمكن تحقيقه واقعياً حتى نهاية آيار/ مايو المقبل لفتح الطريق أمام انتقال السلطة الى العراقيين بنهاية حزيران/ يونيو القادم، حيث تقول سلطات التحالف أنه لا يوجد بديل واقعي لتسليم السلطة غير شكل موسع من مجلس الحكم، وتتفق وزارة الخارجية الأمريكية مع سلطة التحالف حول أن الحلول كلها جربت ولم يبق إلا توسيع المجلس، وهي تضغط في هذا الاتجاه. والجدير بالذكر أن الاتفاق الوحيد بين مسؤولو التحالف والأمم المتحدة هو ضرورة تقليل عدد المشاركين في تشكيل الحكومة المؤقتة بل وعدد وزراء الحكومة المرتقبة نفسها حتى تكون إدارتها سهلة وميسرة.
|