
|
وفد الطلاب الخوجة الجامعيين المقيمين في فرنسا يزور مكتب الإمام الشيرازي (دام ظله) ويطلع على نشاطات المؤسسات والهيئات المرجعية الدينية والثقافية في سوريا |
|
منذ تأسيس مكتب الإمام الشيرازي في سوريا 1975م دأب على استقبال الوفود العلمائية والطلابية للجاليات المسلمة المقيمة في أنحاء العالم المختلفة، نظراً لموقع البلد المضياف طوال السنين (منطقة السيدة زينب الحوراء (عليها السلام)) لجميع الجاليات والحرص الأكيد للسادة أعضاء المكتب على التوسع في إقامة شبكة العلاقات الاخوية والودية مع كافة المسلمين إينما كانوا، وبغض النظر عن الانتماءات المذهبية والتوجهات الفكرية والفروقات بالرأي، وذلك لتعميق التواصل الذي سعى إلى توطيده الاخوة المسؤولون في التبليغ والعلاقات الخارجية في المكتب. وفي هذا الإطار قام وفد من طلاب وطالبات الخوجه الجامعيين من المقيمين في فرنسا بزيارة مكتب المرجع الديني اية الله العظمى الإمام السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في سوريا وذلك يوم الاثنين الواقع في 22/صفر المظفر 1425هـ وكان على رأس المستقبلين للزوار الأكارم مسؤول المكتب سماحة السيد عطاء الله الحسيني (دام عزه) وثلة من العلماء من الأفاضل أعضاء المكتب. وقد ألقى السيد مسؤول المكتب فيهم كلمة ترحيبية، بعدها توجه إليهم بباقة من التوجيهات الأبوية والإرشادات المستوحاة من الكتاب الكريم والسنة المطهرة والروايات الشريفة عن أهل البيت (عليهم السّلام) التي تلفت أنظار الأمة إلى أهمية دور الشباب الأساسي في بناء المجتمع وحضارة الأمة وضمان رقيها وتقدمها وازدهارها وأن الله أودع في الشباب طاقات عقلية وبدنية وإبداعية جبارة قادرة على تحدي العقبات ومواجهة الصعوبات بحزم وعزم وثبات. واستشهد سماحة السيد عطاء الله الحسيني بعدد من الشواهد التاريخية التي اشارت الى اهتمام نبي الإسلام بالشباب وذلك من خلال ما أمر به النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم من تنصيب عتاب بن أسيد أميراً على مكة وإماماً لأول صلاة جمعة، كما ونصب من بعده أسامة بن زيد قائداً لجيش الإسلام لمواجهة إمبراطورية الروم. كما أشار سماحته في مفصل آخر من توجيهاته القيمة والتي أنصت لها الزائرون بحرص شديد إلى ضرورة الاهتمام بالعلوم الحديثة والتخصصية واستلهام التراث الفكري والعلمي المتنوع الذي جاد به أئمة أهل البيت (عليهم السّلام) على هذه الأمة من أجل رفعتها وخدمة الإنسانية جمعاء. واضاف سماحته: إن الموسوعة الفقهية للإمام المجدد الثاني الراحل اية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (أعلى الله مقامه) بأجزائها المائة والخمسين خير دليل على عظمة التراث النبوي الشريف والعلوم الكبيرة التي رويت عن المعصومين (عليهم السّلام). وفي ختام كلمته حث مسؤول مكتب الإمام الشيرازي (دام ظله) في سوريا سماحة السيد عطاء الله الحسيني الطلبة والطالبات الزائرين على الحرص الواعي والرشيد في خدمة الإسلام العزيز ونشر علوم أهل البيت (عليهم السّلام) في بلاد الله الواسعة لأنها من أفضل الأعمال إلتي يجازى عليها العبد يوم القيامة، كما أنها من أعظم الخدمات التي تقدم للإنسانية لا سيما التركيز على كتاب نهج البلاغة لما يتضمنه من علوم سامية في إدارة البلاد والسياسة والحكم والمجتمع ولما احتواه من حكم هي خير دليل ومنهج للشباب المؤمن الذي يتطلع لمستقبل زاهر ومشرق. هذا وقد قام الوفد أثناء الزيارة بالاطلاع على نشاط المؤسسات المرجعية الدينية والثقافية كما زار مؤسسة القلم التي بدورها رحبت بالزائرين الكرام، وأهدتهم نسخاً من كتب الإمام الشيرازي الراحل (قدس سره) وباللغة الفرنسية. وتقدم الوفد الذي يرأسه ويشرف عليه سماحة الشيخ محمد رضى وشرام في ختام زيارته بتقديم الشكر الجزيل للسادة أعضاء المكتب والإخوة العاملين في المؤسسات المرجعية على حفاوة الاستقبال وحسن الضيافة كما أبدى إعجابه والوفد المرافق له بفاعلية النشاطات التي يقومون بها خدمة للإسلام ومذهب أهل البيت (عليهم السّلام). جانب مصور من زيارة الوفد:
|