رجوع

ارشيف الأخبار

الحسينيات في الكويت تقيم مجالس عزاء بمناسبة ذكرى وفاة الرسول الأعظم (ص)

 

في ذكرى وفاة نبي الرحمة ورسول الإنسانية سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم أقامت الحسينيات في الكويت كما في كافة دول العالم مجالس عزاء بهذه المناسبة الجلل، وأصدر تجمع الحب والحياة الطلابي الجامعي بياناً قال فيه: (إن النبي الأكرم (ص) ضرب المثل الأروع في الدعوة إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة وعدم الإكراه في ذلك، وقد شهد التاريخ أن جميع حروبه صلى الله عليه وآله وسلم كانت دفاعية أي بهدف الدفاع ورد العدوان حتى وأن توهم البعض أن الجهاد الابتدائي ينافي مبدأ الدعوة السلمية) وأشار البيان (إلى أن هذا الجهاد إنما جاء لرفع الاستبداد المانع من إيصال الدعوة السلمية إلى البشرية جمعاء وليس لإكراههم على اعتناق الإسلام، ومن جملة الدلائل على أصالة السلم في الدعوة المحمدية تلك المعاهدة التي عقدها مع اليهود عندما استقر في المدينة، حيث نصت على تعايش المسلمين مع غيرهم، مما يجعل الإسلام على رأس الأديان التي تحفظ حقوق الإنسان وتدعو إلى التعددية وقبول الآخر، وهذا شامل لأهل الكتاب جميعاً وغيرهم من البشر، كما أن الجزية في الإسلام لا تؤخذ من قبل التحقير والإهانة بل في مقابل الذمة والحماية لذلك فإنها تسقط بالمواطنة لاشتراكهم مع المواطنين في الحقوق والواجبات، وفي ذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم من أذى ذمياً فقد آذاني)

وتطرق العلماء والخطباء إلى مناقب وفضائل الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ومكانته العالية حيث كان خاتم الأنبياء وسيد المرسلين أفضل الخلائق.

ففي الحسينية الجعفرية العامرة في الكويت احتشد عدد كبير من رجال الدين ومن المؤمنين والمؤمنات بحضور سماحة الشيخ حسن العامر. وبعد تلاوة عطرة من آي الذكر الحكيم بدأ سماحة الشيخ عبد العزيز الواحدي بألقاء محاضرة حول يوم ارتحال رسول الله صلى الله

عليه واله إلى الرفيق الأعلى حيث أشار إلى (أنه في السنة العاشرة من الهجرة جاء النداء الإلهي إلى الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بأن يحج لإكمال الحجة على المسلمين، وكانت الحجة بمثابة حجة الوداع للقيام بمناسك الحج وتبليغ الولاية للناس، فحج معه 70 ألفاً من المدينة المنورة ومكة المشرفة وأطرافها، وبعد إتمام الحج خطب فيهم عند غدير خم (مفترق رحيل الحجاج إلى ديارهم) حيث كانت بمثابة خطبة الوداع.

ومن ثم ارتقى المنبر الحسيني سماحة الخطيب الحسيني السيد عبد الوهاب الموسوي وقال: نبي الرحمة ورسول الإنسانية صلى الله عليه واله كان مثال الأب الروحي الرحيم والرؤوف ذا القلب الحنون على الجميع، حيث لم يترك خمس صفات حتى وفاته وهي الجلوس على التراب مع الغلمان والعبيد وركوب البغل وحلب العنز ولبس الصوف والسلام على الأطفال الصغار، وتطرق سماحته إلى حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم التي كانت بسيطة فسقف داره من جريد النخل وفراشه من حصير من النخل ووسادته محشوة بليف النخل، واختتم حديثه قائلاً أن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله كان يريد من ذلك إيصال هدف سامي إلى الناس.

وفي حسينية الزهراء عليها السلام أشار سماحة الشيخ محمد العتيقي إلى علم رسول الله المستمد من علم الله والى شجاعته صلى الله عليه واله حيث كان القوم يلوذون إليه في حالة الشدة لأنه كان أقرب الناس إلى الأعداء لوجوده في مقدمة الجيش مشيراً بذلك إلى أخلاقه وسلوكه وحسن تصرفه مع القوم في كل مكان، ليحذوا حذوه في كل زمان.