رجوع

ارشيف الأخبار

تعديلات وزارية مرتقبة في العراق لتمرير مشروع امريكي حول خطة مستقبل العراق

 

كشفت مصادر سياسية عراقية ان خطة موفد الامم المتحدة الى العراق الاخضر الابراهيمي، لتشكيل وزارة تكنوقراط، ستعزل الاحزاب الرئيسية عن السلطة خلال المرحلة الانتقالية، وتعرض العراق الى تجربة جديدة في ادارة السلطة، قد لا تتلاءم مع الواقع السياسي.

وقالت المصادران الخطة تستبدل القوى السياسية، بمجموعة «برنامج المستقبل»، وهو مشروع اسس في وزارة الخارجية الاميركية بعد صدور «قانون تحرير العراق»، ويضم مجموعة من الخبراء من التكنوقراط، الذين شاركوا في اعمال اجتماعات عقدت في واشنطن عام 2002، لمناقشة عملية انتقال السلطة بعد سقوط نظام صدام المخلوع.

واكدت المصادر ان هناك اكثر من قائمة جاهزة لدى مكتب «خطة مستقبل العراق» في الخارجية الاميركية، وتشمل تكنوقراط عراقيين، بينهم من سافر خارج العراق في السبعينيات، او من الذين خرجوا بعد فرض الحصار عليه وشملوا باللجوء الانساني، وقامت هذه اللجنة باجتذابهم، الى المشروع، للعمل في لجان متعددة، هدفها اعادة بناء العراق وفقا للمنظور الاميركي.

وشددت على ان العراق سيكون وفقا لما يطرحه الابراهيمي «حقلا للتجارب»، في نقل عدد من العراقيين العاملين في «مشروع مستقبل العراق» الى السلطة مباشرة، وكشفت المصادر عن وجود الديبلوماسي الاميركي توم وريك في العراق لبرمجة هذا الموضوع وتسمية الاشخاص الذين يستلمون مناصب وزارية في حكومة التكنوقراط التي يجد فيها الابراهيمي الحل الصحيح للمرحلة الانتقالية ما بين 30 يونيو ويناير المقبلين.

ورجح ان يصار الى تشكيل هذه الوزارة على مراحل، ولا سيما مع الاخبار المتوالية عن تغيير وزاري مقبل، لأربع وزارات، يمكن ان يتبعها تغيير وزاري آخر، وهكذا، حتى الانتهاء من كل التغيير المطلوب ومن ثم تتم تسمية رئيس الوزراء ونائبيه.

واشارت المصادر الى ان مثل هذه الحكومة قد لا تتلاءم والواقع السياسي، لان تهميش الاحزاب الرئيسية، يعني تغييب لقوى فاعلة، يمكن ان ترفض الموضوع برمته، وتقع الولايات المتحدة في مفترق طرق، فاما فرض مشروع الابراهيمي على العراقيين واحزابهم، واما رفض المشروع أميركياً، ويعتقد بأن الحل الوسط، ان يصار الى تشكيل مجلس تشريعي من القوى السياسية الفاعلة له صلاحيات تؤهله للاشراف على اعمال الوزارة التي ستكون من التكنوقراط، على ان تكون رئاسة الوزارة ورئاسة الدولة من القوى السياسية الرئيسية فضلا عن مشاركة الاحزاب السياسية في المجمع الانتخابي الذي يدعو الابراهيمي الى تشكيله بعد انتقال السلطة، من خلال ادوار محددة لهذه الاحزاب في اللجنة التحضيرية لهذا المجمع التمثيلي الذي يتوقع وصول المشاركين فيه الى 2000 شخصية سياسية ومجتمعية عراقية لاختيار برلمان انتقالي لحين اجراء الانتخابات اوائل عام 2005.