
|
عودة لأركان النظام السابق تحت مسميات جديدة |
|
بعد مرور عام على الاحتلال في العراق تتلاعب اميركا مجددا بمقدرات الشعب العراقي المظلوم فبعد قرارات تخديرية اتخذتها في بداية غزوها للعراق من خلال اقتلاع النظام السابق واركانه كشفت امريكا اليوم عن وجهها الحقيقي وعن المسرحية المدبرة مسبقا فنجدها اليوم تتخذ قرارات نقيضة لقرارتها السابقة من خلال استدعائها لأركان ورموز النظام السابق تحت ذريعة المصالحة الوطنية وقد نص القرار الذي دخل حيز التنفيذ بالفعل باستدعاء ضباط كبار سابقين في الجيش العراقي المنحل والإعداد لعودة آلاف المعلمين وأساتذة الجامعات وموظفي الدوائر الحكومية المفصولين إلى أعمالهم وهم من صفوة نظام صدام المخلوع وسبب ماساة شعب العراق ، أثار جدلا واسعا في أوساط بعض أحزاب مجلس الحكم الانتقالي خاصة المؤتمر الوطني بزعامة أحمد الجلبي. وقد اعتبر الجلبي أن إشراك بعض مسؤولي حزب البعث في حكومة عراقية جديدة قد يشكلها المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي الذي يلعب دوراً كبيرا في اعادة تلك الرموز, يشبه إعادة النازيين إلى السلطة في ألمانيا. كما أن أحزابا أخرى مثل حزب الدعوة الإسلامي بزعامة إبراهيم الجعفري أبدت تحفظا على هذه الخطوة، مطالبة بأن يتم تصنيف المنتمين للبعث بحيث تتم محاسبة من أسماهم مرتكبي الجرائم قضائيا. أما رموز الحزب من أعضاء المكتب السياسي والقيادة القطرية فيطالب الجعفري باستبعادهم تماما حتى لو لم يرتكبوا جرائم ضد العراقيين. ويقول محللون سياسيون إن الحزب تحول في ظل النظام السابق إلى مجرد واجهة أو جهاز أمني تابع لصدام حسين يمارس عمليات تهديد وابتزاز ضد المواطنين ولم يكن يمارس دورا سياسيا أو حزبيا بالمعنى المفهوم.
|