
|
عبد الأمير الغريفي: ان قوات الاحتلال احكمت الطوق على مدينة النجف المقدسة التي تعتبر قلب العراق ونبضها |
|
صرح الأستاذ في الحوزة العلمية في النجف الاشرف عبد الأمير الغريفي خلال زيارته إلى لندن مؤخراً (ان هناك توتراً في مدينة النجف الأشرف، وهذا التوتر لا ينسحب فقط على هذه المدينة وحدها وإنما على كل العراق، لأن قوات الاحتلال أحكمت الطوق على المدينة المقدسة التي تعتبر قلب العراق ونبضها من الناحية الدينية والعلمية لدى عموم العراقيين، وهذا التوتر ليس ابن اليوم، بل هو نتيجة الممارسات الظالمة لحكم نظام الطاغية صدام الذي استمر 35 عاماً، والتوتر في زمن الاحتلال هو استمرار للتوتر العام) واردف قائلاً (علماً أن المرجعية الشيعية في النجف الأشرف لا تريد منصباً أو حكماً، كما لا تريد الضغط على السياسيين وإنما تريد تسيير دفة السفينة بما يرضي الله سبحانه وتعالى - في إشارة إلى أن المرجعية الدينية غير راضية عن قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية كونه يتحكم بالمرحلة الدائمة القادمة - فإذا سارت دفة السفينة وفق هذا المفهوم اكتفى المرجع أو أي رجل دين عراقي بذلك) واضاف (ولكنه إذا وجد انحرافاً من الناحية السياسية او الاجتماعية أو الاقتصادية فإن المرجع أو رجل الدين يتدخل ويتكلم لأنه مسؤول أمام الله تعالى). وقال الغريفي (نحن نريد أن يكون للعراق الجديد رئيساً واحداً يصل إلى الرئاسة عن طريق الانتخابات التي تشرف عليها الأمم المتحدة، كما نريد للشعب العراقي المظلوم أن يبقى متماسكاً ولا ينقسم بعيداً عن خطر الحرب الأهلية، مع أنني استبعدها، لأنه ليس هناك مقومات للحرب الأهلية أو الطائفية في العراق كون العوائل والعشائر متداخلة مذهبياً، فهناك الكثير من السنة متزوجون من شيعيات وبالعكس، بل تجد هناك عشائر سنية لها أفخاذ شيعية) وأضاف (ان نفسية العراقي وخلفيته التاريخية لا تساعد على الاقتتال الطائفي، وهذا عائد إلى أن الأصول الثقافية والتاريخية واحدة، وحتى الأصول الثقافية الدينية غير متغيرة بين السنة والشيعة لاجماع الكل على حب آل البيت عليهم السلام، والعراقيون لا يتقاتلون قد يتكارهون أو يختلفون فيما بينهم، ولكنهم يعودون ويتحابون والتاريخ شاهد على ذلك إلا إذا حدث تدخل خارجي يريد الإضرار بالعراق وبمصالحه والتحكم بموارده) واردف (ان القنوات الفضائية أضرت بالشأن العراقي 100% لأن كل القنوات الفضائية تنقل الجانب الاسوأ مما يحدث في العراق ولم أشاهد قناة تلفزيونية عربية أو غربية تدافع عن مصلحة العراق والعراقيين بل كلهم يريدون ذبح هذا الشعب المقهور وخاصة قناتي الجزيرة والعربية اللتان تدقان على وتر الطائفية وأصحابها وكأنهم يتمنون قيام حرب طائفية مع العلم أن الحوزة العلمية في النجف الأشرف عمرها أكثر من 1000 عام وعاصرت أسوأ الظروف الأمنية والطائفية إبان النظام البائد ولكن الحوزة مازالت تدرس وتؤلف وتكتب وتطبع ولم تتوقف تحت أي ظرف من الظروف). وختم الغريفي حديثه (نحن لم نشكك في نزاهة مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الابراهيمي الذي طلبنا منه أن يأتي إلى العراق ويشرح لنا إمكانية اجراء انتخابات قبل 30 حزيران/ يونيو القادم أو تقديم البديل، ولكنه اتى واجتمع وتقصى وقيل له وأخذ منه ثم قال لا توجد امكانية لاجراء الانتخابات!، ولم يقل لنا ما هو البديل!) واضاف (أما بالنسبة للسيد مقتدى الصدر لا علم لي بالتفاصيل، ولكنني أعرف أن المرجعية الدينية تحاول دائماً نزع فتيل أي أزمة في أي مدينة عراقية وبين أي فئة عراقية مهما تكون هذه الفئة، ولا تنظر إلى شخص من دون غيره سواء اختلف أم اتفق معها إذا تعلق الأمر بالمصلحة العامة والدين فالمرجعية تذهب إليه وتتحدث معه من أجل صالح الشعب، كل الشعب.
|