
|
الإبراهيمي خلف خطة اعادة منتسبي النظام البائد إلى وظائفهم |
|
أوضحت المصادر أن هناك أكثر من قائمة جاهزة لدى مكتب (خطة مستقبل العراق) في الخارجية الأمريكية وتشمل تكنوقراط عراقيين سبق لهم الانخراط في المشروع والعمل في لجانه المتعددة بهدف اعادة بناء العراق وفقاً للمنظور الأمريكي. وهذا ما بدأت بالفعل تروج له قوى سياسية مشاركة في مجلس الحكم، حيث قالت (ان الخطة التي يضطلع بتنفيذها الإبراهيمي تريد استبدال القوى السياسية الممثلة في مجلس الحكم بمجموعة (برنامج مستقبل العراق) وهو مشروع أسس في وزارة الخارجية الأمريكية بعد صدور قانون تحرير العراق عام 1998 ويضم مجموعة من الخبراء العراقيين التكنوقراط الذين شاركوا في أعمال اجتماعات عقدت في واشنطن عام 2002م لمناقشة عملية انتقال السلطة بعد سقوط النظام البائد للرئيس المخلوع صدام حسين. وذكرت مصادر مقربة من سلطة التحالف أن مبعوث الأمم المتحدة الاخضر الإبراهيمي أوضح (أثناء مباحثاته مع سلطة التحالف ضرورة أن تقوم بتجريد ميليشيات من أسلحتها وأن تنهي دور مجلس الحكم إذا لم يكن مع تشكيل الحكومة الانتقالية فمباشرة بعد أيام على تشكيلها) وتشديده (على أن استمرار مجلس الحكم بأي شكل من الأشكال في المرحلة الانتقالية يضعف الثقة من جانب العراقيين بالعملية السياسية الجارية ويفقد حماسهم لدعمها، ولاسيما أن مجلس الحكم أثبت بعد تجربة الأشهر الماضية عدم جدارته وبأنه لا يحظى بتأييد مقبول من جانب العراقيين، كما أظهرت ذلك استطلاعات أجرتها مؤسسات غربية مستقلة موثوقة). وأفادت المصادر ان الإبراهيمي أكد (في لقاءاته مع الفعاليات الاجتماعية من مثقفين وأكاديميين ورجال عشائر ورجال دين أنه لن يستمر في مهمته ودوره، إذا ما أحس أن المطلوب منه أن يكون (رجل أمريكا) في العراق، وبالتالي سيسعى إلى إقناع الأمريكيين بضرورة العمل سريعاً على عودة العشرات الآلاف من الكفاءات والكوادر العلمية العراقية إلى وظائفهم بعد أن تم تسريحهم بتهمة الانتماء إلى حزب البعث، وتلك خطوة يعتبرها مهمة ليس فقط من أجل تحقيق مصالحة وطنية شفافة وإنما هي ضرورية لتحقيق اختراق سياسي مهم يساعد على منع تدهور الأوضاع الأمنية ويمنع الوصول إلى مأزق أمني وسياسي كبيرين وخطرين، وبالتالي يرفع الشعور بالتهميش لدى العرب السنة، عندما يتم إشراكهم في العملية السياسية التي يضطلع بالقيام بدور محوري فيها من خلال تكليفه من جانب الأمم المتحدة) على حد تعبيره.
|