رجوع

ارشيف الأخبار

ندوة ثقافية في فرنسا لمناقشة دور الاسلام في أوروبا الجديدة

 

افتتحت ندوة ثقافية تعقدها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة حول موضوع (أي موقع للإسلام في أوروبا الجديدة؟) في مدينة ليل بفرنسا.

وتحدثت في افتتاح الندوة مارتين اوبري عمدة مدينة ليل (عن دور الثقافة في تفعيل الحوار بين الحضارات) ودعت (المسلمين إلى الانخراط في العمل المؤسساتي الأوروبي) كما دعت (إلى إبراز المعالم الروحية والحضارية للدين الإسلامي باعتباره عنصر تنمية وتقدم وتسامح).

كما تحدثت في الجلسة الافتتاحية للندوة كل من سيمون برنار ممثلة المجلس الأوروبي للشؤون الثقافية والتوقعات المستقبلية، والمستشار الأول لوزير الداخلية الفرنسي الذي قرأ رسالة وزير الداخلية الفرنسي دومنيك دوفيلبان الموجهة إلى الندوة.

ودعا الدكتور عبد العزيز بن عثمان المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الايسيسكو) (المراكز والجمعيات الثقافية في فرنسا إلى الانخراط في العمل الثقافي الإسلامي) مشيراً إلى (دور الايسيسكو باعتبارها وسيطاً في تفعيل العمل الإسلامي الثقافي في أوروبا).

وقال في كلمته التي ألقاها في الندوة (أن السؤال عن الإسلام في الاندماج الأوروبي هو مطلب أوروبي بالأساس، وهو كذلك مطلب إسلامي باعتبار أن مسلمي أوروبا لهم الحق في تقرير انتماؤهم بأنفسهم، على تنوع هذا الانتماء وتميزه وغناه) وأوضح التويجري (أن من الحقائق التي يتعين التأكيد عليها، هي أن تاريخ أوروبا لا يمكن تصوره بعيداً عن الوجود العربي الإسلامي، هذا الوجود الذي أمتد أكثر من ثمانية قرون) وأشار (إلى أن موضوع الهوية الأوروبية الذي يطرح اليوم لا يمكن تصوره يتجاهل إسهام الحضارة الإسلامية بكل مقوماتها في تشكيل الهوية الأوروبية، لأن النهضة الأوروبية انطلقت من مدرسة طليطلة الأندلسية الشهيرة ومدرسة نابولي الإيطالية العتيقة اللتين ترجمتا علوم العرب والمسلمين ومعارفهم) وقال (أن هذا التأثير لم يكن مقصوراً على الفلسفة والإلهيات والمنطق، بل جل العلوم العربية والإسلامية تمت الاستفادة منها هنا في أوروبا بشكل كبير، وقد اهتم علماء أوروبا بمحاولة التوفيق بين الشريعة والحكمة، أو بين النقل والعقل، بالاصطلاح القديم، مستفيدين من الحلول التي قدمها المسلمون قبلهم للمشكلات التي اعترضتهم، والنتيجة التي تبدو واضحة لمؤرخ الفكر، هي أن الفكر المدرسي اللاتيني هو ثمرة لعلم الكلام والفلسفة عند المسلمين، حتى في الحلول المقترحة لحل التعارض بين الفلسفة اليونانية واللاهوت المسيحي).

وأكد الدكتور التويجري (أن فقدان الذاكرة التاريخية أو الثقافية لم يكن في يوم من الأيام عامل تحرر وانعتاق) ودعا (إلى أن يدرس تلامذة المدارس الأوروبية تاريخ الفكر الإسلامي والفلسفة والعلوم في بغداد والأندلس، كما يدرس التلامذة في العالم الإسلامي التاريخ والفكر الأوروبي باعتبارهما جزءاً من التاريخ الثقافي للإنسانية).