
|
خطاب للرئيس بوش اليوم لمواجهة النقد المتزايد حول سياسته في العراق |
|
أتهم نقاد وخبراء بقضايا العراق الإدارة الأمريكية بأنها تراجعت عن تعهدها الأصلي بإقامة نظام ديمقراطي جديد قوي يمكن أن يكون نموذجاً لتحول سياسي واسع في الشرق الأوسط، وبدلاً من ذلك تتجه إستراتجيته الخروج من العراق بعد أن تترك حكومة هشة عاجزة عن حماية نفسها. حيث يأمل الأمريكيون أن ينظر العراقيون والأعضاء البارزون في الأمم المتحدة إلى الموقف بشأن القضايا السياسية والأمنية باعتباره دلالة على التزام واشنطن بالتنازل عن هيمنتها بأسرع ما يمكن.. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية (أن المخرج الوحيد من هذا المأزق يمر عبر تمسكنا بتعهداتنا: معاقبة المسؤولين في فضيحة أبو غريب ونقل السلطة والسيادة كاملة إلى العراقيين، ومساعدة الفلسطينيين على الاستفادة من الفرصة التي وفرتها إسرائيل بتنازلها عن قطاع غزة ودعم الإصلاح). وفي أول خطاب من ستة خطابات رئيسية على الأقل بشأن العراق قبل 30 حزيران/ يونيو سيحاول بوش مواجهة النقد المتزايد، حيث سيفتح فعالية علاقات عامة منسقة على نحو دقيق بخطاب في الكلية الحربية مساء اليوم لصرف الأنظار عن الانتكاسات الأخيرة التي أثرت سلباً على الدعم الداخلي والدولي للسياسة الأمريكية في العراق. وسيوضح خطط الولايات المتحدة خلال الأسابيع الخمسة الحاسمة قبل تسليم السلطة السياسية يوم 30 حزيران. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية مشترطاً عدم ذكر اسمه (أن هناك إحساساً بأن هذا الأسبوع هو فرصتنا لخلق حركة معينة في اتجاه مختلف، حيث سنبدأ الحديث عن المستقبل وليس عن الماضي عبر التركيز على قرار الأمم المتحدة وعملية الانتقال التي يديرها الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة، ومن المؤكد أنه سيكون هناك الكثير من الجدل ولكنه سيكون حول المستقبل، وذلك تقييد إيجابي). وتأتي هذه الحملة الدبلوماسية رداً على الانتكاسات الجدية التي شهدتها قوات الاحتلال خلال الشهرين الماضيين والاضطراب المتزايد من الشارع العربي وبالأخص العراقي، حيث اغتيل رئيس مجلس الحكم المعين من قبل أمريكا وتعرض مسؤول في الحكومة إلى عملية تفجير كادت تؤدي بحياته كما أصدرت 16 مذكرة اعتقال بحق مساعدين للدكتور أحمد الجلبي الشخصية التي كانت مفضلة لفترة طويلة لدى البنتاغون والذي كان من المؤمل أن يتزعم عراق ما بعد الحرب، وكل ذلك في الأسبوع الماضي وحده.
|