رجوع

ارشيف الأخبار

مشروع القرار الأمريكي البريطاني الجديد حول العراق يؤكد الاحتلال ولكن بطريقة أكثر ليونة من السابق

 

يوم أمس قدمت الولايات المتحدة وبريطانيا إلى مجلس الأمن مشروع قرار جديد بشأن العراق يقترح منح السيادة لحكومة عراقية مؤقتة ويفوض لقوات الأجنبية البقاء في البلاد عاماً آخر على الأقل، وينقل مشروع القرار المسؤولية عن برنامج النفط مقابل الغذاء والعقود المرتبطة إلى الحكومة المؤقتة فيما يبقي على صندوق التنمية في العراق ويمنح الحكومة المؤقتة سلطة التصرف بموارده، ويطلب المشروع من عنان أن يقدم تقارير دورية مرة كل أربعة أشهر إلى مجلس الأمن عن تنفيذ عناصر القرار.

ويضع القرار المقترح الخطوط العريضة لمرحلة ما بعد استعادة السلطة والسيادة إلى العراقيين يوم 30 حزيران/ يونيو المقبل والذي هو حصيلة سلسلة من الاجتماعات بين أعضاء المجلس جرى فيها تبادل وجهات النظر حول نص المشروع الذي أكد على استعادة السيادة العراقية وفق الجدول الزمني الذي تم الاتفاق عليه بين سلطة الاحتلال المؤقتة ومجلس الحكم في 15 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، ويتبنى مشروع القرار خطة المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي للمرحلة الانتقالية ويمنح دوراً مهماً للمنظمة الدولية.

ومن بين الخطوات التي يقترحها المشروع عقد مؤتمر وطني عراقي وإجراء انتخابات عامة إمام في نهاية كانون الأول/ ديسمبر من العالم الحالي، أو في نهاية كانون الثاني/ يناير من العالم المقبل لانتخاب الجمعية الوطنية التي ستقوم باقتراح دستور دائم، ويطلب المشروع من الأمين العام كوفي عنان تنفيذ المهام الموكلة له من خلال تعيين ممثل خاص، ويقوم الممثل الخاص الذي حددت مدته بتقديم المشورة والدعم للحكومة المؤقتة وللجمعية الوطنية الانتقالية في إجراء انتخابات عامة، كما يقوم بتشجيع الحوار الوطني من أجل الوصول إلى إجماع لصياغة الدستور الدائم ومن المهام الأخرى المساهمة في التنسيق في مجال إعادة الأعمار والتنمية والمساعدات الإنسانية وتقديم المشورة للحكومة العراقية المؤقتة لتقديم وتطوير خدمات مدنية واجتماعية فعالة وكذلك القيام بتعزيز حماية حقوق الإنسان والمصالحة الوطنية والإصلاح القضائي والقانوني لتعزيز دور القانون في العراق.

وينص مشروع القرار على إنشاء قوة متعددة الجنسيات تتمتع بصلاحيات وسلطات باتخاذ ما هو ضروري من الإجراءات للمساهمة في نشر الأمن والاستقرار في العراق لمنع الإرهاب، ومن بين المهام التي ستقوم بها القوة المتعددة الجنسيات تقديم الحماية للأمم المتحدة من أجل تنفيذ المهمة الموكلة لها في مساعدة الشعب العراقي، ومن مهام القوة المتعددة الجنسيات المساعدة على تعزيز قدرات القوات الأمنية العراقية ومؤسساتها من خلال برامج تشجيع الانخراط فيها والتدريب وتجهيزها بالمعدات، وتقوم القوة بتقديم النصح ومراقبة تعزيز القوات العسكرية العراقية لتلعب دوراً كبيراً في خلق الشروط اللازمة لأمن واستقرار العراق.

ودعا مشروع القرار جميع الدول الأعضاء في المنظمة الدولية والمنظمات الإقليمية والأمنية إلى المساهمة في مساعدة القوة ومن بينها المساهمة بقوات عسكرية لمساعدة حاجة الشعب العراقي إلى الأمن والاستقرار.

هذا ويرحب المشروع في هذا الخصوص بأي ترتيبات للشراكة بين القوة المتعددة الجنسيات والحكومة العراقية ذات السيادة!!.