رجوع

ارشيف الأخبار

أمريكا ترفض الدكتور الشهرستاني المرشح من قبل المراجع الدينية لرئاسة الحكومة في العراق !!!  

 

بالرغم من البشائر المبكرة (بأن هناك تقدماً ملموساً في اتجاه تشكيل الحكومة العراقية الجديدة) إلا (أن الولايات المتحدة ما تزال تواجه احتمالات حدوث خلافات ربما تكون عميقة جداً مع بعض أعضاء مجلس الأمن الدولي المعترضين على تمرير قرار جديد يعتمد خطة الرئيس جورج بوش ذات النقاط الخمسة بالنسبة إلى العراق) و أتضح (أن أكثر القضايا إثارة للخلاف هي صلاحية القوات الأجنبية التي ستبقى في العراق بعد نهاية الاحتلال في 30 حزيران/ يونيو القادم) حيث تقول مسودة القرار المقترح ( أن القوة التي تقودها الولايات المتحدة سيكون من حقها أن تتخذ كل الإجراءات الضرورية لتحقيق الأمن والاستقرار في العراق).

وقد أعلن مكتب الرئيس الفرنسي أول من أمس (أن فرنسا طلبت في محادثة أجراها الرئيس شيراك مع نظيره الرئيس الأمريكي بوش إدخال تعديلات على مشروع القرار الأمريكي، والبريطاني، المقدم إلى الأمم المتحدة لضمان حصول الحكومة العراقية على سيادة حقيقية تمكنها من إجراء تغير حقيقي كما ترغب فرنسا).

وقد حاول البيت الأبيض من جهته أن يقلل من أهمية الخلافات وقال بوش للمراسلين (أجريت محادثة عظيمة مع الرئيس الفرنسي شيراك وقد اتفقنا على هدف واحد، وهو الوصول إلى عراق حر ومستقر ومسالم).

وفي بغداد أفاد مسؤول أمريكي كبير (بأن من المتوقع أن يعلن الأخضر الإبراهيمي التشكيلة الكاملة للحكومة الجديدة يوم الثلاثاء القادم) ولكنه استبعد أن يكلف العالم النووي الدكتور حسين الشهرستاني رئاسة الحكومة الانتقالية التي ستباشر مهامها منذ الأول من تموز/ يوليو المقبل) نافياً بذلك معلومات (أفاد بها مسؤولون أمريكيون في واشنطن) وقال (لم يتخذ قرار نهائي بشأن المرشحين لمنصب رئيس الوزراء) وأي شخص يقول (أن الشهرستاني هو رئيس الوزراء هو مخطئ).

وقال مسؤول كردي طلب عدم الكشف عن اسمه أن الأكراد عرضت عليهم وزارتان من أهم أربع وزارات مقابل أن يقبلوا بمنصب أحد نائبي الرئيس ولكنهم لم يقرروا بعد ما إذا كانوا سيقبلون هذا العرض أم لا، وأردف هذا السياسي ما نزال جميعاً نتفاوض ولم نصل إلى قرار بعد.

ومن جانبه قال دان سينور أحد المتحدثين باسم سلطة التحالف في مؤتمر صحافي في بغداد (أن الاختيار متروك لمبعوث الأمم المتحدة إلى العراق الأخضر الإبراهيمي) وما أفهمه (أن التقارير الأولية عن السيد الشهرستاني غير صحيحة) والتقرير الذي يفيد (بأنه تم بالفعل اختيار مرشح غير صحيح أيضاً).

والجدير بالذكر (أن الدكتور حسين الشهرستاني الحاصل على درجة الدكتوراة من جامعة تورنتو عمل مستشاراً علمياً للجنة الطاقة النووية العراقية حتى عام 1979) وقضى في سجن أبو غريب الانفرادي (أكثر من عشر سنوات لرفضه الانتقال من الطاقة النووية إلى الأسلحة النووية على يد الطاغية صدام) ولكنه (تمكن من الهرب مع زوجته وأطفاله الثلاثة عام 1991 إلى الشمال) الذي كان (يسيطر عليه الأكراد ومن ثم إلى إيران) هو مقرب ومطروح من قبل المراجع الدينية الإسلامية الشيعية في العراق لعدم ارتباطه بحزب معين وعاملاً في مشاريع إنسانية ويقسم وقته بين كربلاء المقدسة ومدينة البصرة لتوصيل المساعدات الإنسانية كما أنه يعمل مستشاراً للسيد السيستاني.