رجوع

ارشيف الأخبار

بري: أن مجاورة الخطر الكامن في وجود الدولة العبرية يقتضي الحذر الدائم

 

بمناسبة الذكرى الرابعة لتحرير الجنوب والبقاع الغربي قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن يوم 25 أيار/ مايو 2000، يوم المجد والكرامة الذي شكل معطفاً تاريخياً للبنان والعرب، نستعيد ذكراه الرابعة وعيوننا شاخصة إلى ما تبقى من أجزاء عزيزة مازالت محتلة من أراضينا في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، والجولان الأسير، وفلسطين المحتلة).

وقال بري (لا يسعني إلا التأكيد أننا سنكون الطليعة في الجهاد لاستكمال تحرير أرضنا ومياهنا) وفي الانتباه (أن مجاورة الخطر الكامن في وجود الدولة العبرية) يقتضي (الحذر الدائم والاستعداد الكلي للدفاع عن سيادتنا الوطنية وشعبنا وأرضنا وحضارتنا الإنسانية وتاريخنا وعروبتنا) والتي هي (الثوابت والمقومات التي تمثل قوة الحق اللبناني في وجه حق القوة التي تحاول إسرائيل فرضه كأسلوب وحيد للتعامل مع الغير) وتابع بري قوله (أن تحرر الجنوب لم يكن ليتم لولا عظمة وجسامة التضحيات التي قدمها اللبنانيون بجميع شرائحهم وطوائفهم، وانتماءاتهم، وصمودهم في وجه المجازر الإسرائيلية التي ارتكبت بحقهم، والتي لم تستطع على رغم بشاعتها أن تفت من عضد لبنان المقاوم، ووحدة أهله، وجعل قادة العدو الذين كانوا يعانون من إفراط بالثقة بالنفس، وبعد اثنين وعشرين عاماً من الاحتلال، أن يستنتجوا بأن الانسحاب من لبنان أفضل من الاستمرار في احتلاله، وهذا ما تحقق في 25 أيار، اليوم الذي أصبح رمزاً لعجز القوة العسكرية الإسرائيلية وإقراراً بفشل المخطط الصهيوني تجاه لبنان، وفيه تحقق الصدع الأول في ما سمي بالأمن القومي لإسرائيل، وانتصر لبنان الذي لم يساوم البتة على المسلمات الوطنية التي هي جوهره وعلة وجوده.

وختم بري قوله (أننا نرى أن تنمية المنطقة المحررة من جنوب لبنان هي الوجه الموازي للمقاومة، ولجعل المواطن يتشبث بأرضه وتحصين الانتصار الذي تحقق، وهذا يستوجب تحقيق مشروعات للتنمية الأساسية في مجالات الطرق والكهرباء والمياه والصحة والهاتف ودعم الزراعات الأساسية ووضع استراتيجيات لجذب الاستثمارات واقتراح مجالاتها بما يؤمن فرص عمل للأهالي، ومن ثم تفعيل عمل الأجهزة الإدارية للدولة وتنشيطها لتشكل مرجعاً اقتصادياً واجتماعياً يمنح الثقة للمواطن وللمستثمر، وشمول المنطقة الحدودية بعمليات المسح الشامل والفرز والضم لتأكيد الثقة بالدولة وإظهار جديتها في تنمية المنطقة).