رجوع

ارشيف الأخبار

الدكتورة فردوس الموسوي: نريد أن تكون المرأة المسلمة مثقفة ثقافية إسلامية كي تعرف حقوقها

 

بمبادرة من سكرتيرة الدولة كارستن مولر نظمت وزارة الخارجية الألمانية في برلين مؤتمر (نساء في الإسلام، مسلمات في ألمانيا) الذي أنهى أعماله مساء أمس وشارك فيه أكثر من مائة مندوبة من ألمانيا والعالمين العربي والإسلامي من قطاعات حيوية كثيرة، والملفت للنظر (أن أكثر من 30 % من المشاركات في المؤتمر كن محجبات ودافعن عن الحجاب) بقولهن (بأنه لا يعيق نشاط المرأة وعملها وتقدمها في المناصب المسموح تبوأها).

واعتبر عدد من المشاركات (المؤتمر مناسبة للتحدث بصراحة عن المشاكل التي تواجها المرأة المسلمة نتيجة العادات وشرح جوانب في المجتمعات العربية والإسلامية) وبأن (المسلمة ليست سجينة الشريعة) بل (التقاليد التي وضعها الرجل في العهد العثماني وما قبله من أجل مواصلة سلطته).

ووصفت الدكتورة فردوس الموسوي المتخصصة العراقية بالاقتصاد الإسلامي والشريعة المؤتمر (بأنه خطوة جيدة للتفاهم بين العالمين المسيحي والمسلم) لكنه (ليس وسيلة بل هدف للوصول إلى نتائج تتبعها خطوات) أي (أن ما نوقش ورفع توصيات يجب أن تفّعل إزالة الإشكاليات الموجودة بين المسلمين والغربيين) فالكثير من الغرب (يعتقد أن حقوق المرأة مصانة ويعزو هذا للإسلام) لذا (حاولت الكثيرات خلال مداخلاتهن توضح أمور كثيرة من أجل رفض فكرة محاربة الإسلام) واتهامه (بأنه حجب الحق عن المرأة) وبدلاً من ذلك (محاربة العادات الاجتماعية الموروثة من العهود القديمة المناهضة للمرأة في كل مجتمع) وتابعت الموسوي (يمكن للمرأة أن تجعل الدين أداة قوية في يدها إذا كانت مطلعة عليه وعلى ما وفره لها من حقوق عندها بإمكانها مواجهة المجتمع والاحتجاج عليه بناء على التعاليم الإسلامية) ولكن المشكلة في العالم الإسلامي (أن الكثير من المسلمات يجهلن حقوقهن والمثقفات منهن يبتعدن عن الإسلام وعن الطبقات الدنيا لكي يقال عنهن أنهن مثقفات، وكلما أدعت الواحدة أنها بعيدة عن الإسلام ولا تعرف شيء عنه تعتبر متحضرة ومواكبة للعصر الحديث، وهذا بالطبع غير صحيح، لذا نريد أن تكون المرأة المسلمة مثقفة ثقافية إسلامية كي تعرف حقوقها) وختمت قولها (أنها ترى في انعقاد المؤتمر خلفيتين محاولة البعض للتعرف على الإسلام وكيف ينظر إلى غير المسلمين وهل في داخله حقد على الغرب؟! وخوف البعض الآخر والعمل للدفاع عن النفس من خطر الإسلام بعد عملية 11 أيلول/ سبتمبر ولكن هناك من يريد إذابة الشخصية المسلمة في مجتمعاته لذا أتى الرفض على أشكال كثيرة وجهت وللأسف بمبادرات غير ديمقراطية منها الحرب ضد العراق).