رجوع

ارشيف الأخبار

علماء مصر في الأزهر يدينون الاعتداء على مرقد الإمام علي عليه السلام ويطالبون الاحتلال بالرحيل

 

أحتج رئيس نقابة الأشراف المصرية الشيخ أحمد كامل ياسين الاعتداء على مرقد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في النجف الأشرف أثناء الاشتباكات التي وقعت بين قوات الاحتلال وبين مليشيات السيد مقتدى الصدر، وطالب الحكومة المصرية (بالتدخل فوراً لإنهاء هذه الاعتداءات من قبل قوات الاحتلال، وعدم المساس بكل المقدسات الإسلامية في أوقات الحرب) وقال (يجب أن تبتعد الحرب عن هذه المقدسات، كما يجب أن ترحل هذه القوات المحتلة عن العراق الجريح، فالمدن والمساجد لنا لما لها من اعتبارات دينية ولا نقول غير أن للعراق رباً يحميه).

كما دان مفتي مصر علي جمعة الاعتداء واعتبره (عملاً غير إنساني) وقال: (هذا العمل غير شريف وهو انتهاك للقانون الدولي ولن ينجني من ورائه سوى المزيد من العنف والحرب والدمار) وطالب المجتمع الدولي (بالاضطلاع بدوره عن حماية المقدسات العقائدية لكل الأديان).

وقال مدير مكتب شيخ الأزهر عمر بسطويسي (أن الأزهر جامعاً وجامعة يدين بهذا الاعتداء، ويجب على كل المسلمين أن يرفضوا هذا العمل، كما يجب أن تعتذر القوات المعتدية عن هذا العمل الغير شريف) وأردف قائلاً (نحن نرفض هذا العمل الذي من شأنه أن يزيد الأمور اضطراباً) وطالب المسلمين (بالوحدة تجاه كل الأخطار المحدقة التي تحيق بهم).

كما دان وكيل وزارة الأوقاف حسين خضر الاعتداء على المرقد الطاهر واعتبره (عملاً إرهابياً من شأنه أن يحاسب فاعلوه محاسبة المجرمين) وقال متسائلاً (من العجيب أن يتهمونا نحن بالإرهاب وأننا قتلة في حين أنهم لم يدخلوا بلداً إلا عاثوا فيه خراباً ودماراً؟) وأضاف (إن الاعتداء على مرقد الإمام علي (ع) هو بالفعل الخط الأحمر الذي تجاوزه الأعداء ويجب ألا يمر بسهولة) وطالب خضر المقاومة العراقية (بالانتقام من القوات الغازية) وأردف (أما نحن فلا نملك سوى الدعاء على هؤلاء الظالمين) ودعا المسلمين (أن يتوحدوا حتى يستطيعوا الذود عن مقدساتهم وعن دينهم الذي انتهكه الأمريكيون وغيرهم).

ومن جهته قال رئيس جامعة الأزهر السابق أحمد عمر هاشم (أن هذه جريمة بكل المقاييس تستوجب على كل المسلمين الوقوف ضدها بكل ما يملكون، لأن هذه بداية النهاية لهؤلاء الأوغاد لأنهم تعرضوا لولي من الأولياء الصالحين، ولآل بيت النبوة (صلى الله عليه وآله) لأن الله قال في حديثه القدسي: من عادى لي ولياً فقد أذنته بالحرب) مشيراً إلى (أن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام هو زهرة بيت النبوة وابن عم الرسول والاعتداء عليه هو اعتداء على كل مسلم ومسلمة). واعتبر الاعتداء وقصف المقام (عملاً همجياً) وطالب النظام العالمي بالتحرك وتدارك هذه الاعتداءات على المقدسات الإسلامية قائلاً: (نحن نهيب بالعالم للتحرك من صمته إزاء الاعتداء على مقدساتنا ومعتقداتنا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم).

كما قال وكيل الأزهر سابقاً محمود عاشور (أن الاعتداء على مرقد الإمام علي (ع) هو اعتداء على الإسلام وعلى المعتقدات وعلى المؤسسات الدينية) وأعلن (أن هذه الحرب غير شريفة وتثبت أن هؤلاء هم الإرهابيون وهم القتلة، وأن الإسلام طوال تاريخه لم ينقل عنه في أثناء حروبه أن اعتدى على مقدسات لأي دين بل أن الرسول (ص) كان يقول (لا تعتدوا على راهب في صومعته ولا تقتلوا طفلاً ولا شيخاً ولا امرأة ولا تقطعوا شجرة) وهؤلاء قتلوا الطفل والمرأة والشيخ واقتلعوا الشجرة واعتدوا على المساجد) وأردف مستنكراً تفجير مسجد بالكامل في مدينة كربلاء المقدسة قائلاً (أنها حرب صليبية بكل المقاييس وكل من ينكرها فهو معهم ويجب على المسلمين أن يدافعوا عن مقدساتهم وعن مرقد الإمام علي عليه السلام الشريف الشريف (عمل غير إنساني) ويجب النظر إليه على (أنه ليس عملاً حربياً وإنما عمل من فعل الجبناء وأن القوانين تعاقب الاعتداء على حرمة القبور وأن كان لاناس عاديين فما بالنا بالاعتداء على قبور الصالحين).

كما طالب هيئة (يونيسكو) والهيئات الثقافية التي تهتم بالآثار التاريخية (بالتدخل فوراً لما حدث لمرقد الإمام علي عليه السلام باعتباره أثراً تاريخياً، وليس مكاناً ذا شعيرة لدى المسلمين) وقال (يجب أن يهتموا به كما اهتموا سابقاً بتماثيل بوذا وتماثيل الفراعنة في مصر).