رجوع

ارشيف الأخبار

فرنسا وألمانيا والصين وروسيا يعارضون المشروع الأمريكي – البريطاني بشأن العراق

 

يبدو أن وضع القوات الأجنبية في العراق ولاسيما القوات الأمريكية وعلاقتها بحكومة بغداد المقبلة يشكل النقطة الأكثر حساسية في مشروع القرار الأمريكي البريطاني الذي قدم إلى أعضاء مجلس الأمن الاثنين الماضي، حيث يعتبر (هذا المشروع جزء لا يتجزأ من خطة الرئيس جورج بوش لكسب التأييد الدولي لمهمة تحقيق الاستقرار في العراق وإقامة دولة ديمقراطية هناك) وينص المشروع على (أن القوة المتعددة الجنسية سيكون لها تفويض واسع جداً مع صلاحية اتخاذ كل الإجراءات الضرورية للمحافظة على الأمن والاستقرار في العراق بما في ذلك منع الإرهاب) وتراجع (مهمة القمة المتعددة الجنسية كل 12 شهر أو بطلب من الحكومة العراقية الانتقالية المنبثقة عن انتخابات نهاية 2004م).

وأثارت هذه المسألة سوء فهم بين واشنطن وحليفتها الرئيسية في العراق، لندن، إذ اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الثلاثاء (أن العراقيين يجب أن يكون لهم الكلمة الفصل حول العمليات العسكرية).

كما أثارت هذه المسألة أيضاً الصعيد الداخلي الأمريكي حيث اعتبر زبيغنيو بريجينسكي المستشار السابق للرئيس الأمريكي جيمي كارتر لشؤون الأمن القومي (أن المشروع الحالي قد يؤدي إلى إطالة صور البلد الرازح تحت احتلال أجنبي) وقال في تصريح له: (مع حاكم أمريكي في حصن في وسط بغداد وجيش قوامه 140 ألف جندي في البلاد تحت قيادة أمريكية، لا يمكننا الحديث عن سيادة كاملة، الكل يعرف ذلك).

ومن جهته قال ولفستال (يجب الإشارة إلى عبر التاريخ لم يضع أي رئيس أمريكي قوات أجنبية أمريكية تحت قيادة أجنبية، ومن المستحيل عملياً تصور أن يكون جورج بوش أول من يفعل ذلك).

وأبدى مجلس الحكم الانتقالي في العراق بعض الامتعاض من هذا الشروع وقال أحد أعضائه عدنان الباجي جه الأربعاء (أن رأي الحكومة العراقية يجب أن يكون ضرورياً).

هذا وانتقدت فرنسا وألمانيا روسيا والصين ومصر يوم أمس مشروع القرار (لأنه لا يتضمن سلطات لحكومة عراقية ذات سيادة) ولأنه (يعطي القوات الأمريكية هناك تفويضاً من مجلس الأمن الدولي لا نهاية له).

ووزعت الصين وثيقة من ثلاث صفحات عن التعديلات التي نرى أنه يجب إدخالها على مشروع القرار، وهي تريد أن (يوضح القرار بالتفصيل سلطة حكومة عراقية انتقالية، وأن يضع حداً زمنياً لرحيل القوات التي تقودها الولايات المتحدة وأن يسمح للعراقيين برفض أية عمليات عسكرية رئيسية).

وأثناء جلسة مشاورات مجلس الأمن المغلقة أول من أمس قدمت ألمانيا وفرنسا ورقة من ثلاث صفحات تضمنت هي الأخرى ملاحظات وتعديلات على نص مشروع القرار، ولم تخرج الورقة الألمانية الفرنسية كثيراً عن محتوى المقترحات الصينية سوى المطالبة (بإنهاء قرارات مجلس الأمن التي اتخذت منذ سقوط الطاغية صدام) وتدعو المتقرحات (إلى منح سلطات كاملة وشاملة للحكومة المؤقتة في السيطرة على كل الموارد الطبيعية) كما تدعو (إلى الحاجة في تجهيز الحكومة المؤقتة بكل القدرات الأمنية لكي تدير البلاد من كل المرافق).

والجدير بالذكر (أن فرنسا وألمانيا والصين وبريطانيا وأمريكا تملك جميعاً حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن المكون من 15 عضواً).