رجوع

ارشيف الأخبار

الدول العربية تدرس مقترحا لتشكيل قوة عربية مشتركة لحفظ الأمن والنظام في العراق

 

قالت مصادر دبلوماسية في القاهرة أن هناك أفكاراً تجري مناقشتها الآن في سرية تامة بين عدد من العواصم العربية بشأن تشكيل قوة عربية مشتركة لحفظ الأمن والنظام في العراق بناء على طلب من الأمم المتحدة.

وأيدت هذه الأقوال تصريحات الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في إيطاليا إذ قال (أن ذلك في الظروف الحالية أمر مستحيل) غير أنه أردف قائلاً (أن الوضع في المستقبل وفي ظل ظروف معينة وأهم من كل شيء بطلب من حكومة شرعية فسوف نبحث في الأمر) لافتاً إلى (أن الدول العربية ربما تساهم في قوة متعددة الجنسيات في المستقبل تحل محل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بتفويض من الأمم المتحدة) وتابع موسى قوله (لا يمكن أن يتحالف جنود عرب مع قوات تحتل دول عربية أخرى) بل سيتعين (أن ينص أي قرار مستقبلي من الأمم المتحدة علانية على ما هو الدور الذي يتعين أن تقوم به القوات الغير عراقية في البلاد).

وعقب هذا التصريح وصف عدد من قادة أحزاب المعارضة المصرية (إرسال قوة عربية مشتركة إلى العراق) بأنه (فخ لتوريط هذه القوات في مواجهة فصائل المقاومة العراقية واستخدامها كدروع بشرية ضد الهجمات التي تسقط ضحايا من جنود قوات الاحتلال يومياً) وشددوا (على ضرورة أن ترفض الدول العربية إرسال قوات في ظل الاحتلال الذي يبحث عن شرعية لوجوده على أرض العراق) وقالوا (إن إرسال قوات عربية لحفظ السلام أمر يقرره العراقيون أنفسهم بعد انسحاب القوات الأمريكية والبريطانية وتحت مظلة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية).

ومن جهة أخرى زار القاهرة مؤخراً السفير فاروق مبروك القائم بالأعمال المصري لدى العراق الذي يرأس مكتب رعاية المصالح المصرية في بغداد، حيث يعيش هناك أكثر من 60 ألف مصري وفقاً للإحصاءات الرسمية التي سبق أن أجرتها البعثة الدبلوماسية المصرية في العراق بعد انتهاء الحرب مع العلم (أن العلاقات الدبلوماسية بين مصر والعراق مقطوعة بمبادرة الرئيس المخلوع صدام أثر مشاركة مصر في قوات التحالف 1991م ثم عادات العلاقات على مستوى قائم بالأعمال في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2000م).

والجدير بالذكر تتجه النية إلى (استصدار قرار من مجلس الأمن يسمح بوجود قوتين عسكريتين في العراق) الأولى: (هي قوات الاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة وتكون مهمتها الأساسية ضبط الأوضاع الأمنية ومحاربة العناصر المحسوبة على النظام البائد أو الحركات الإسلامية المتطرفة) والثانية: (قوات عربية تنحصر مهمتها في حفظ السلام في المناطق المستقرة أمنياً، ومساعدة قوات الاحتلال في بعض المهام اللوجستية المحددة، فضلاً عن حماية المؤسسات العامة والمرافق الحيوية في البلاد).