
|
للمرة الأولى البرلمان الإيراني ينتخب رئيسا له من خارج المؤسسة الدينية |
|
كان غلام علي حداد عادل الذي دخل معترك الحياة السياسية في وقت متأخر يحمل شهادة دكتوراه في الفلسفة وهو أستاذ جامعي بعلم مادة الفيزياء يترأس لائحة (كوادر البناء) في طهران أثناء الانتخابات التشريعية التي جرت في شباط/ فبراير الماضي، التي فازت في الانتخابات (وتعتبر من المحافظين البرغماتين الذين يسعون لتطبيق سياسات إصلاح اقتصادي ليبرالية والانفتاح على العالم الخارجي لتعزيز فرص نمو الاقتصاد الوطني) بـ29 مقعداً في العاصمة طهران بينما ستجري انتخابات جزئية في العام المقبل للمقعد الثلاثين المتبقي. وكان البرلمان قد سمى حداد عادل رئيساً له في انتخابات تحضيرية جرت منتصف الأسبوع الماضي. وللمرة الأولى منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية عام 1979 ثبت مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) انتخاب حداد عادل كأول رئيس للبرلمان الإيراني من غير رجال الدين، بغالبية 196 صوتاً من أصل النواب الـ266 الحاضرين في المجلس الجديد الذي يشكل فيه المحافظون الغالبية العظمى حيث يشغلون مائتي مقعد من اصل المقاعد 290 فيما لم يعد الإصلاحيون الذين كانوا يشكلون الغالبية العظمى في المجلس السابق يحظون سوى بـ50 مقعداً فقط، لأن كتلة مستقلة أقرب إلى المحافظين شكلت 40 نائباً، فيما حصل منافسه حسن سبحاني وهو أيضاً من المحافظين على 55 صوتاً أثناء جلسة التصويت التي نقلت الإذاعة الرسمية وقائعها مباشرة فيما أمتنع 15 نائباً عن التصويت. هذا وبدأ البرلمان الذي تسلم حداد عادل رئاسته رسمياً عمله الخميس الماضي، وفي كلمة عقب انتخابه شن هجوماً شديداً على الاحتلال الأمريكي للعراق وتدنيس العتبات المقدسة قائلاً (إن إيران لن تغفر لهؤلاء الذين يدنسون الأماكن المقدسة للشيعة) ووجد الهجوم على الولايات المتحدة تأييداً بين نواب البرلمان الجدد الذين هتفوا خلال كلمته (الموت لأمريكا). وأوضح حداد عادل (أن البرلمان سيتعاون مع الحكومة من أجل إقرار تشريعات اقتصادية تنهض بالاقتصاد الإيراني) وشدد على (أن التيار المحافظ يعمل على أن تتحول إيران في غضون سنوات إلى اليابان الإسلامية). وبالإضافة إلى (اختيار حداد عادل لرئاسة البرلمان) انتخب (محمد رضا باهنر) وهو أيضاً من خارج المؤسسة الدينية نائباً أول لرئيس البرلمان (ومحمد حسن أبو ترابي نائباً ثانياً للرئيس) ومحسن كوهكن وأحمد ناطق نوري وحسن نوعي (أعضاء بهيئة رئاسة البرلمان).
|