رجوع

ارشيف الأخبار

استياء كبير في الحوزة العلمية من إسناد منصب رئيس الجمهورية  للباججي او الياور

 

 

اوردت الوكالة الدولية للاعلام تقريرا عن ردود الافعال لدى الاوساط الحوزة العلمية والاوساط الشعبية , من الطريقة التي تدير بها قوات الاحتلال ومجلس الحكم والمبعوث الدولي الاخضر الابراهيمي , اللعبة السياسية , للمرحلة المقبلة , وتضييع حقوق الاغلبية الشيعية في العراق جاء فيه :

 ابدت اوساط سياسية وشعبية في العراق , استياءا بالغا من التغطية الاعلامية لقناتي الجزيرة والعربية , بشان متابعتهما للانباء المتعلقة بتسمية رئيس الجمهورية في العراق من قبل قوات التحالف ومبعوث الامم المتحدة ومجلس الحكم الانتقالي . حيث اظهرت تقارير هاتين القناتين , تحيزا كبيرا الى كل من غازي عجيل الياور والدكتور عدنان الباججي , حيث صورتهما التقارير التي اعدها قسم الاخبار في هاتين القناتين , وكانهما هما الوحيدان اللائقان لهذا المنصب , بل ذهبت هذه التقارير الى حد غريب في تلميع وجه الدكتور الباججي , ووصفته بانه يمتاز بعدم ميله للحديث وفق المقاسات الطائفية !!! وانه مناضل قديم ضد حزب البعث الحاكم في العراق متناسية علاقاته الحميمة مع السلك الدبلوماسي البعثي في الامارات ابان عهد الديكتاتور صدام , ومتناسية مشروعه الطائفي الذي طرحه في  الشهر الاول من سقوط نظام الديكتاتورية في العراق , حيث قدم ورقة عمل الى مؤتمر بغداد في السابع والعشرين من ايلول من العام المنصرم , يطالب باعطاء الشيعة عشرين بالمائة في الحكم في العراق ..!!!

كما ان تقارير هاتين القناتين وخاصة في تعريفهما لشخصية الياور، وعدنان الباججي , ذهبت الى حد خطير في الانحياز الاعلامي الطائفي , حيث كانت تتحدث تقاريرهما يوم امس السبت وكان منصب رئيس الجمهورية هو حق تاريخي من حقوق السنة في العراق , لايمكن تجاوزه باي شكل منة الاشكال .

من جانب اخر تلقت الحوزة العلمية في كربلاء المقدسة والنجف الاشرف بريبة كبيرة تقسيم قوات الاحتلال للمناصب , واكد مصدر مسؤول في الحوزة العلمية في كربلاء المقدسة , ان لعبة سرقة حقوق الشيعة في الدولة العراقية الجديدة تتكرر من جديد بعد ثمانين عاما , من التجربة الاولى حين تاسيس الدولة العراقية حيث سرقت حقوق الاغلبية وسلبت بفعل تدبير استعماري بريطاني ، وظلت الاغلبية محكومة بحس طائفي  مقيت ، بدا يتطور الى التعامل بتصفيات جسدية جماعية في عهد الديكتاتور صدام .

وبهذا الصدد قال حجة الاسلام عبد الحسين الناصري : اولا ان مجلس الحكم بموافقته على تقسيمات ومحاصصة طائفية تلغي حق الاكثرية , انما اقترف خيانة لحقوق الاغلبية , واقترف خيانة بحق دماء الشهداء الذين حصدتهم ماكنة الموت البعثية بحس طائفي  وحقد دفين . وهذا القرار لايمتلك اية شرعية , واستغرب كيف ان سكرتير الحزب الشيوعي العراق  حميد مجيد موسى" عدو الامبريالية  تقليديا "!!! ينصب نفسه في موقع الافتاء القانوني والشرعي , ويصرح لقناة الجزيرة  بان القرار بتسمية رئيس الجمهورية  هو قرار شرعي , وانني ارثى للحالة البائسة للحزب الشيوعي العراقي الذي قبل ان يلمع احذية المحتلين , ويبلع لسانه الطويل السليط , مقابل كرسي مهزوز في مجلس الحكم ، ووزارة الثقافة التي سرقت من الشعب واعطيت لهذا الحزب الذي حررت له شهادة الوفاة في موسكو , وجاء البريطانيون والاميركيون ليعطوه شهادة ميلاد في العراق !!!

وقال الشيخ ابراهيم اللامي : ان منصبي رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء هما من حق الاكثرية , وهذا القرار الذي اتخذه المحتل هو قرار باطل وغير ملزم , وكل مشارك فيه حتى بالتصفيق فهو ماثوم وهو مشارك في سرقة حقوق الاكثرية . وان الحوزة العلمية في كربلاء المقدسة والنجف الاشرف تعتقد بهذا الامر اعتقادا جازما , وقد عبر البيان الاخير الذي صدر من  مكتب المرجع الديني اية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي عن هذا الامر , افضل تعبير .

وتابع الشيخ اللامي قوله : لقد كنا ندرك بانها مؤامرة منذ ان طبقوا المحاصصة زورا وبهتانا في تركيبة مجلس الحكم , حيث ارادوا بذلك تاسيس قاعدة للانطلاق منها لسرقة حقوق الاغلبية في العراق , وهذا بات واضحا وصريحا في حديثهم عن منصب الجمهوربة وكانه ملك عضوض للاخوة السنة في العراق , دون مراعاة لاية موازين ودون الركون الى الاحتكام عند صناديق الانتخابات , وخلاصة القول انها مؤامرة!!

اما في الحوزة العلمية في النجف الاشرف فبالرغم من اجواء التوتر القائمة الا ان ذلك لم يمنع

من تحول موضوع تسمية رئيس الجمهورية الى موضوع ساخن , وقال حجة الاسلام السيد حسن الياسري ان هذه التسميات لمنصب رئيس الجمهورية انما هو تعبير عن اصرار قوات التحالف على  هضم حقوق الاغلبية حتى بعد سقوط نظام صدام ,  باعتباره حقا من حقوق السنة التاريخية لايمكن لهم النخلي عنه !!

واضاف السيد الياسري : ان اميركا ارتضت العمل  بالتصور البريطاني القديم، وهو تحجيم دور الشيعة ثم الغائه تدريجيا , والذي يجري الان اكد التحليلات التي ساقها معظم ابناء الحوزة العلمية في النجف الاشرف عندما صعدت القوات الاميركية العمل العسكري في هذه المدينة المقدسة وفي كربلاء المقدسة , حيث اشارت تلك التحليلات ان هذا القمع العسكري هدفه اشغال الشيعة عن حقوقهم السياسية , اشغالهم بعمل عسكري يبعدهم عن الاعتراض على اللعبة اسياسية التي  تجري في  مكاتب قوات الاحتلال وتحديدا مكتبي الحاكم المدني برايمر ونائبه البريطاني غينستوك .

وحول رابه بتغطية قناة الجزيرة والعربية لهذا الموضوع قال الياسري : اصبح واضحا للعيان تحيز هاتين القناتين الطائفي وخاصة تقرير قناة الجزيرة عن كل من غازي الياور وعدنان الباججي , حيث صادر هذا التقرير الذي بثته الجزيرة مساء يوم السبت وطنية كل العراقيين وجهادهم ودماءهم , ووضعتها في الصفحات الشخصية لكل من هذين المرشحين لمنصب رئاسة الجمهورية , وهو المنصب الذي يمكن وصفه بكل شئ الا الشرعية , فانها مسلوبة عنه ولايضمن له القوة الا  حراب قوات الاحتلال .

وقال سماحة السيد شبر الحسيني : انني لم استمع الى تقارير هاتين القناتين , ولكن ليس غريبا ان ان يلتزم اصحاب هاتين القناتين ، جانب التحالف ضد الاغلبية في العراق في تحليلاتهم السياسية وحتى في اسلوب تغطيتهم للاحداث في العراق , وهذا كان واضحا منذ اليوم لسقوط نظام الديكتاتور صدام , وقبل ذلك كان واضحا في نهج واسلوب قناة الجزيرة الطائفي .

اما بشان منصب رئاسة الجمهورية وتسمية الياور او الباججي , فانني اقول لقد سرقوا حقوق الاكثرية منذ اليوم الاول لسقوط صدام , ومنذ ان شكلوا مجلس الحكم بهذه الصورة المقيتة , واليوم يمعنوا في التصدي للشعب العراقي والتصدي للاكثرية فيه , اننا نرضى بالاحتكام الى صناديق الاقتراع , ونرضى بها فيصلا وحكما , ولكن ان يكون المقسم للحقوق محتل اميركي وبتوصية مؤكدة من حليفه المحتل البريطاني , فهذاامر طبيعي ان تكون سرقة حقوق الاغلبية بهذه الطريقة المكشوفة والعلنية , وماذا نرتجي ان تكون حصة الاغلبية في ظل حراب الاحتلال ودباباته وقناصته الا هذه القسمة الضيزى .