رجوع

ارشيف الأخبار

اختطاف خيرة الأطباء في العراق تجعلهم يفكرون بالمغادرة إلى دول الجوار لحماية حياتهم وعوائلهم

 

على الرغم من مرور أكثر من عام على وقف العمليات العسكرية في العراق وانتهاء الحرب إلا أن انعدام الأمن وموجة العنف وعمليات الخطف مازالت تسود البلاد وتسبب رعباً وقلقاً شديدين للسكان، حيث توسعت عمليات الخطف خلال الفترة الأخيرة لتشمل عدداً من خيرة الأطباء في العراق، مما حدا بالكثير منهم إلى الهجرة بحثاً عن ملاذ آمن لا يخشون فيه من يهدد حياتهم وحياة عوائلهم .

وقال الطبيب محمد الحسوني مدير برامج الوقاية من العنف في وزارة الصحة (أن هذه الظاهرة لا تشكل خطراً على الأطباء فحسب، بل باتت تشكل خطراً كبيراً على مستقبل العراق ككل) وأضاف مدير برنامج الوقاية الحسوني (أن هذا الأمر دفع بالوزارة إلى التفكير في إقامة ندوة حول ما يتعرض له الأطباء من عنف جسدي ومعنوي أثناء قيامه بعملهم) وأوضح (أن الندوة ستعقد في مبنى الوزارة في الأول من حزيران/ يونيو القادم بحضور وزير الصحة والعديد من المسؤولين حيث سيفتح النقاش والحوار للخروج بتوصيات سترفع لاحقاً إلى أصحاب القرار في الدولة).

ومن جانبه: أتهم وكيل وزارة الصحة العراقية عامر الخزاعي (أيادي خفية وخبيثة بالوقوف وراء هذه الظاهرة بهدف تعطيل عملية النهوض بالعراق من جديد) وأضاف (أن الوزارة لم تدخر جهداً في الحفاظ على حياة الأطباء، واتصلت بوزارة الداخلية لحثها على اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لحمايتهم أثناء عملهم في عياداتهم الخاصة أو المستشفيات أو عند عودتهم إلى منازلهم) ودعا الخزاعي العراقيين (إلى أخذ دورهم في الموضوع والمساهمة في الحفاظ على أمنهم وأمن الأشخاص المهمين في البلاد).

وصرح الخزاعي أن الوزارة قامت أيضاً بالاتصال بسلطة التحالف المؤقتة لحثها على إتاحة المجال أمام العراقيين للحفاظ على أمنهم بشكل أوسع).

والجدير بالذكر بحسب السجلات الرسمية لوزارة الصحة العراقية (جرى خلال الأشهر القليلة الماضية اختطاف عدد كبير من خيرة أطباء العراق في مجال تخصصهم، وجميع هؤلاء الأطباء خطفوا من عياداتهم الخاصة في بغداد وأطلق سراحهم بعد دفع مبالغ إلى الخاطفين بالعملة الصعبة .

وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه (أن هذه الظاهرة دفعت بالعديد من الأطباء إلى المغادرة أو التفكير جدياً بمغادرة البلاد إلى دول مجاورة بحثاً عن عمل وملاذ آمن لحماية حياتهم وحياة عوائلهم من تلك التهديدات).