رجوع

ارشيف الأخبار

الحوزة العلمية الزينبية في دمشق تقيم احتفالاً بمناسبة مولد الإمام الحسن العسكري عليه السلام

 

 

بمناسبة ذكرى مولد الإمام الحادي عشر الحسن العسكري (صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه) أقام مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله الوارف) احتفالاً بهيجاً في الحوزة العلمية الزينبية في دمشق مساء أمس حضره ثلة من العلماء الأجلاء وحشد غفير من المؤمنين.

ابتدأ الحفل الكريم بتلاوة عطرة من آي الذكر الحكيم ثم ارتقى المنبر الحسيني سماحة الشيخ جلال معاش حفظه الله وألقى كلمة قيمة من وحي المناسبة وبين فيها دور العقل في تكوين الإنسان وتطور الأمم وبناء الحضارات وأوضح سماحته (أن الامم  المتقدمة استخدمت عقلها فاستفادت من هذه النعمة الإلهية..) وأن (حكام الأمويين والعباسيين تركوا العمل بكتاب الله وسننه الطاهرة وحاربوا واضطهدوا الأئمة عليهم السلام ولاسيما صاحب هذه الذكرى الإمام الحسن العسكري (صلوات الله عليه) وانقادوا وراء شهواتهم ونزواتهم لتتحكم بعقولهم، فأوصلوا الأمة الإسلامية إلى هذا الدرك من الجهل والضياع والتبعية).

وقارن سماحته (ما بين سجون العراق الحالية والسجون أيام العباسيين، والسجون أيام النظام المخلوع والسجون أيام الاحتلال) وقال (كلها تصب في خانة واحدة ألا وهي الاضطهاد والظلم) وتساءل سماحته (من بنى سجن أبو غريب؟!)..

ونبه إلى (الصمت المطبق من الأمة العربية والإسلامية والدولية ومنظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية في العالم هو ما شجع النظام البائد على ارتكاب المجازر حتى وصل عددها إلى أكثر من 5 ملايين ضحية منهم النساء والأطفال والشيوخ والعلماء، وإن كثيراً من النساء متن تحت التعذيب الجسدي والنفسي، فلماذا هذا الضجة اليوم؟ ولماذا السكوت في الماضي؟ ولمصلحة من؟

ثم تحدث سماحته عن الحرية المزيفة في الغرب قائلاً (في أمريكا وأوروبا توجد كاميرات تسجل وتراقب كل حركات وسكنات الإنسان.. فأين الحرية المزعومة والديمقراطية التي يريدون تطبيقها عندنا؟!).

وعرج سماحته عن الجانب الغيبي الإنساني في حياة الإمام الحسن العسكري عليه السلام والتعقل في إدارة الأمور وتربية الأمة على التقوى والأخلاق والعمل بالقرآن الكريم والسير على نهج رسول الله صلى الله عليه وآله وآل البيت عليهم السلام مشيراً في حديثه (إلى ما ورد على لسان أبن حجر العسقلاني في صواعقه المحرقة في الفضائل الكبيرة للإمام الحسن العسكري والجانب الأخلاقي والغيبي في حياته) قائلاً (إن دل هذا الأمر على شيء فإنما يدل على اعتراف الجميع بأحقية أهل البيت عليهم السلام) وأردف قائلاً (إن المؤامرات التي تحاك منذ الزمان الأول إلى اليوم في منع الشيعة من استلام الحكم، كما يحصل الآن في العراق من قبل قوات الاحتلال وعدم اعطائهم رئاسة الجمهورية والمناصب الحساسة مع أنهم يشكلون الأكثرية إنما هو يدل على أن الحاكم يتغير ولكن المؤامرات لا تزال تحاك ضد الحق وأهل الحق لحرمانهم من تطبيق الشريعة التي أرادها الله عز وجل.. عجل الله تعالى الفرج وأظهر الحق).

هذا وختم سماحته كلمته بأبيات من الشعر في مدح آل البيت عليهم السلام.