
|
المرجع الديني الإمام الشيرازي دام ظله: ينبغي للمؤمنين أن يركزوا على حسن الخُلُق وكذا المؤمنات |
|
استقبل سماحة المرجع الديني آية الله العظمى الإمام السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله الوارف) يوم أمس في 3 جمادي الأول 1425هجرية مجموعة من العوائل السعودية الذين وفدوا إلى مدينة قم المقدسة لزيارة مرقد السيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها وزيارة سماحته للاستنارة بآرائه والاستفادة من حكمته وإرشاداته في ظل الظروف الراهنة. وبعد أن رحب بهم سماحته دام ظله خاطبهم قائلا: أسأل الله تعالى لكم جميعاً قبول الأعمال من العبادات والطاعات والخيرات والمبرّات وقبول الزيارات وأن يكون سيّدنا ومولانا الإمام علي بن موسى الرضا صلوات الله وسلامه عليه وأُخته الجليلة فاطمة المعصومة عليها السلام شفعاء لنا ولكم في قضاء الحوائج للدنيا والآخرة. وقد جاء في الحديث الشريف عن الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله: «إنّ العبد لينال بحسن خُلُقه درجة الصائم القائم». يستفاد من هذا التعبير الوارد في الحديث الشريف (الصائم القائم) أنّهم العباد الذين يقضون نهارهم بالصوم وليلهم بالسهر في القيام بالعبادات. ولكن من كان حسن الخُلُق مع أهله وأقربائه وأصدقائه ومع من يعرفه ومن لا يعرفه فإنّ الله تعالى يجعله في درجة الصائم. وإن لم يكن صائماً نهاره وهكذا الذي ينام الليل ولا يسهر بالعبادة لكنّه حسن الأخلاق فإنّه يبلغ درجة القائم الذي يقضي ليله بالعبادة ويكون مشغولاً بالدعاء والصلاة وقراءة القرآن ونحو ذلك من أوّل الليل إلى الصباح. لهذا ينبغي للمؤمنين أن يركّزوا على حسن الخُلُق وكذا المؤمنات، فالأب عليه بحسن الخُلُق مع زوجته وأولاده. والأُمّ عليها أن تكون حسنة الأخلاق مع زوجها وأولادها. وهكذا العمّ والعمّة والخال والخالة والأخ والأُخت والإبن والبنت. حتّى يسجّل عند الله سبحانه وتعالى في قائمة أصحاب الخُلُق الحسن. كما يستفاد من ذلك أيضاً في الزيارة. أنتم الآن في زيارة بنت الإمام وأُخت الإمام وعمّة الإمام مولاتنا فاطمة المعصومة سلام الله عليها، فإن كانت أخلاقكم حسنة فإنّ مقامكم عند السيّدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها يكون أسمى ولعلّ قبول الاعمال والعبادات يكون أسرع وأوسع. وكذا الحال عند زيارتكم للإمام الرضا سلام الله عليه إن شاء الله تعالى. فإذا أردتم قبول الأعمال والعبادة أكثر والقرب من أهل البيت سلام الله عليهم وقضاء الحوائج عندهم أسرع فعليكم أن تلتزموا بحسن الخُلُق. أسال الله سبحانه وتعالى الذي من عليكم بالتوفيق لزيارة أهل البيت سلام الله عليهم أجمعين، أن يمنّ عليكم جميعاً بالمزيد من حسن الُخلُق حتّى تكون عباداتكم وأعمالكم عنده عزّ وجلّ وعند أوليائه سلام الله عليهم مقبولة وعلى أحسن وأفضل وجه. وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين. ومن جهة أخرى استقبل سماحة آية الله السيد محمد رضا الشيرازي دامت بركاته نجل الإمام الراحل المجدد الثاني السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره) العوائل المذكورة أعلاه وألقى فيهم كلمة توجيهية قيمة ركز فيها على نقطتين: الأُولى: يجب أن نعرف أنّ الإمام المعصوم (عليه السلام) له ولاية تكوينية وبإمكانه أن يصنع كلّ شيء بإذن الله تعالى. فعندما تذهبون لزيارة الإمام الرضا صلوات الله وسلامه عليه اطلبوا منه كلّ شيء فهو حي وناظر وكذلك عندما تزورون السيّدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها وباقي المعصومين سلام الله عليهم أجمعين وبالخصوص مع إمام زماننا المهدي المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف. النقطة الثانية: عليكم أن تهتّموا بأولادكم الشباب. فالغرب قد غزانا في عقر دارنا بثقافته وأخلاقه المنحرفة فينبغي أن يكون لكم إشراف وعناية على أولادكم إلى جانب الأمر والنهي وعليكم أن تربّوهم تربية إيمانية وذلك بتعليمهم مبادئ الإسلام العظيم وتعويدهم على العمل بتعاليمه السامية. جانب مصور من اللقاء:
|