
|
تجدد الخلافات بين الحلفاء حول العراق |
|
كانت باريس وبرلين وبروكسل المعارضة لشن الحرب على العراق رفضت في تلك الفترة تقديم مساعدة لحماية تركيا في حال شن هجوم على العراق انطلاقاً من أراضيها معتبرة أن ذلك يعني الموافقة على تدخل عسكري أمريكي بريطاني ضد بغداد. وعلى هامش قمة مجموعة الثماني قال الرئيس الأمريكي جورج بوش (أنه لا يتوقع أن يرسل حلف الأطلسي "الناتو" أي تعزيزات جديدة مبدياً أمله في أن يلعب الحلف دوراً جماعياً في العراق) وأوضح (أنه احتمال غير واقعي). ومن جهتها (رفضت فرنسا وألمانيا وبلجيكا إرسال قوات إلى العراق وأبدت تركيا، الدولة المسلمة الوحيدة بين أعضاء الحلف الأطلسي تحفظات جدية بشأن زيادة دور الحلف في العراق) في وقت (تنشر 16 من هذه الدول قوات في العراق بصفة فردية، ما يجعل من الصعب إرسال تعزيزات أطلسية بعد نقل السيادة إلى حكومة عراقية مؤقتة). وفي الأسبوع الماضي خلال مقابلة صحافية قال الأمين العام للحلف ياب دي هوب شيفر (أنه سيكون من الصعب على الحلف إغلاق الباب في وجه هذه الحكومة المؤقتة الكاملة الشرعية) وأضاف (المفتاح في بغداد) ورفض (إبداء رأيه بشأن أي دور قد يلعبه الحلف في العراق) وتوقع (أن يكون هذا الدور متواضعاً نسبياً حيث يتحتم على قادة شمال الأطلسي الخاضعين لضغوط أمريكية قوية، خلال قمتهم المقبلة المقرر عقدها في اسطنبول نهاية الشهر الجاري الاتفاق على إعلان حول العراق) واستبعد (أن يتمكنوا من إخفاء الخلافات المستمرة في وجهات النظر بينهم حول هذه المسألة). ومن جانبه قال دانيال كيوهان الخبير في مركز الإصلاح الأوروبي في لندن (لا أتوقع صدور قرار مهم في اسطنبول) كما (لا استبعد في المقابل أن يطلب العراقيون مساعدة خلال الأشهر الستة المقبلة). هذا ومن غير المستبعد في هذا الإطار (أن يتجدد الخلاف بين الحلفاء بمناسبة قمة اسطنبول في 28 من الشهر الجاري) كما (حصل مؤخراً على هامش قمة مجموعة الثماني في الولايات المتحدة) كما (أنه من غير الوارد أن تتجدد الأزمة التي عصفت بالحلف في شباط/ فبراير من العام المنصرم). والجدير بالذكر أن ممثلي الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي يسعون للاتفاق قبل القمة على مشروع إعلان مشترك حول الحلف في العراق، ولكن هل ينجحون؟!
|