
|
العاصمة البلجيكية تشهد تظاهرات لمنع ارتداء الحجاب الإسلامي |
|
كان قد تقدم اثنان من نواب الأغلبية في البرلمان البلجيكي وهما النائبة الاشتراكية (آن ماري ليزان) والنائب الليبرالي "آلان ديتكس) بتوصية إلى الحكومة البلجيكية تقضي بحظر الحجاب الإسلامي وكافة الشارات الدينية من القلنسوة اليهودية وشارة الصليب لدى المسيحيين في أماكن العمل والمصالح الحكومية، إلا أن البرلمان البلجيكي رفض مناقشة هذه التوصية على الأقل في الوقت الحاضر. والمعروف أنه لا يوجد قانون حتى الآن يحظر الحجاب في المدارس البلجيكية إلا أن مديري هذه المؤسسات التعليمية يحق لهم إدراج هذا الحظر ضمن قوانين مؤسساتهم، وهو ما حدث في مدرسة "ايثينية روايال" في بروكسيل التي تضم أعداداً كبيرة من الفتيات المهاجرات المحجبات مما دعا أسر هؤلاء إلى نقل بناتهن إلى مدارس أخرى، وأعلنت العديد من الهيئات الإسلامية معارضتها لهذا القرار ومنها حزب المواطنة والرخاء الإسلامي، ونشرت 15 جمعية إسلامية بيانات تندد فيها بالتطورات الأخيرة على الساحة السياسية البلجيكية. وعلى الرغم من أن الانتخابات البرلمانية التي جرى التصويت لها منتصف الشهر الحالي كانت ساحة لهذه المعركة إلا أنها لم تسفر عن شن شرعي وقانوني لهذا القرار، ولكن الجديد الذي أسفرت عنه هذه الانتخابات هو الصعود الكبير والمفاجئ لحزب الفلامس بلوك – Vlaams Blok – المتشدد والذي يقف ضد الهجرة العربية لبلجيكا والدول الأوروبية عامة، حيث حصل على نسب عالية من أصوات الناخبين البلجيكيين في مختلف المدن الرئيسية خاصة انتورب – التي تتمتع بأغلبية عربية – ومدينة غنت وبروكسيل العاصمة.. وفي ظل هذه التطورات الجديدة أقدمت منظمة ايريس للمستشفيات ودور العلاج وصاحبة العديد من المؤسسات العلاجية الكبرى في بروكسيل على (منع الحجاب الإسلامي في الأماكن التابعة لها). وهذه الحال دفعت العديد من الدوائر الإسلامية في بلجيكا (إلى تنظيم أكثر من تظاهرة) كان آخرها (قبل أسابيع قليلة في مدينة انتورب الواقعة في القطاع الفلمنكي من بلجيكا) وندد (المتظاهرون من جديد بالقرار الفرنسي القاضي بحظر الحجاب في المدارس والمصالح الحكومية) ومحاولة بعض الدوائر السياسية والحزبية في بلجيكا (إلى التشبه بالقرار الفرنسي وسن قانون مشابه) وحمل المتظاهرون الذين كان أغلبيتهم من الفتيات والسيدات المحجبات (لافتات تهاجم وزير الداخلية البلجيكي "باتريك دي وايل") الذي سبق وأعلن منذ أسابيع قليلة (بأنه من المؤيدين للقرار الفرنسي) وكان أعلن من قبل (في أكثر من وسيلة إعلامية بأنه يعتبر ارتداء الحجاب أحد رموز التعدي على حرية المرأة).. وهو ما عارضته وزيرة الوظيفة العامة والاستيعاب الاجتماعي "ماري آرينا" منددة بالأقوال المتشددة والعدوانية لأنصار قانون منع الحجاب. والجدير بالذكر (أن بلجيكا تتمتع بوجود جالية مسلمة وعربية ضخمة تقدر بنصف مليون مسلم يشكلون 4% من عدد السكان الأصليين في البلاد).
|