
|
الأمم المتحدة تتحرك في العراق وسط مخاوف شديدة من التعرض لاعتداءات |
|
أثار الرئيس الأمريكي جورج بوش العام الماضي استياء الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عندما قال أن دور الأمم المتحدة قد يصبح عديم الفائدة في حال لم توافق على التدخل العسكري ضد صدام حسين. وترك الاعتداء الذي استهدف مقر الأمم المتحدة في بغداد في آب/ أغسطس من العام المنصرم وأدى إلى مقتل 22 شخصاً بينهم الموفد الخاص للأمين العام سيرجيو فييرا دي ميلو أثراً بليغاً لدى المنظمة الدولية، ووصف آنذاك عنان الأمن في العراق بأنه لا يزال هماً طاغياً. وأزداد الشعور بالغضب عندما توجه بوش بعد ذلك إلى الأمم المتحدة بعد ما بدأ الشيعة في العراق احتجاجاتهم على الخطة الأمريكية الهشة لنقل السلطة. فكلف عنان مجبراً مستشاره الأخضر الإبراهيمي في المساعدة على تشكيل الحكومة الانتقالية في وقت كلفت فيه المسؤولة عن العمليات الانتخابية في الأمم المتحدة كارينا بيرللي التحضير للانتخابات الأولى بعد سقوط الطاغية العراقي صدام بحلول نهاية كانون الثاني يناير 2005م. وبالرغم من (أن قرار مجلس الأمن الصادر بالإجماع في الثامن من الشهر الجاري بشأن السماح بنقل السيادة إلى العراقيين والذي أوضح دور الأمم المتحدة في التحضير للانتخابات) إلا أن عنان (أصر على تضمين القرار إشارة إلى أن المنظمة الدولية ستعمل في العراق بالقدر الذي تسمح به الظروف) وهذه الإشارة (تعطي المنظمة هامشاً للتراجع عند الضرورة). وفيما تتحرك الأمم المتحدة في العراق وسط مخاوف شديدة من التعرض لاعتداءات (يبذل العاملون فيها كل جهد ممكن من أجل التكيف مع الوضع الأمني) ولا تزال الأمم المتحدة متأثرة (إلى حد بعيد بالتقرير حول اعتداء آب/ أغسطس آب 2003) على (الرغم من أن القرار الدولي رقم 1546 حول العراق ينص على أن تتولى قوة خاصة أمن الأمم المتحدة في العراق) وأشار التقرير (إلى أن على الأمم المتحدة أن تعتاد على فكرة أنها أصبحت هدفاً للمقاتلين). وقال مسؤول رفض الكشف عن اسمه (أنها الحقيقة المرة على الأرض). ومن جهتها قالت فيرونيك تافو المتحدثة باسم بعثة الأمم المتحدة في العراق التي تتخذ من الأردن مقراً لها لأسباب أمنية (من وجهة نظرنا، لن يغير الأول من تموز/ يوليو المقبل الوضع) وأن (كل شيء يتوقف على الأمن). وقال المتحدث الرئيسي باسم عنان فريد ايكهارد (هناك درجة من التنسيق لا أعتقد أننا وصلنا إليها في المنظمة من قبل) وذلك في إشارة (إلى تخفيض عدد الموظفين المطلوبين على الأرض إلى الحد الأدنى). وقال أحد المسؤولين (لو طلبوا منا المساعدة منذ البداية، لكان الأمر مختلفاً، ولكن أن نرى أنفسنا مضطرين للذهاب إلى العراق، فأترك لكم أن تتخيلوا الانعكاس الذي يتركه ذلك) ولكن يبقى السؤال مطروحاً حول ما تريد المنظمة الدولية القيام به أو ما هي قادرة عليه في ظل هذه الظروف التي لم تستطع واشنطن عليها بعد تسليم السلطة إلى العراقيين؟!
|