
|
بوش يتنصل من إرساء الديمقراطية.. والحل الوحيد أن يتمكن الشعب العراقي من ضمان أمن بلاده |
|
تعهد الرئيس الأمريكي جورج بوش يوم أمس في حديثه لشبكة "ان.تي.في" التلفزيونية التركية من واشنطن بالعمل مع تركيا ومع الحكومة العراقية الجديدة لمقاتلي حزب العمال الكردستاني (الذي وضعته الخارجية الأمريكية في قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية) المختبئين في شمال العراق (الذين تتهمهم أنقرة بشن هجمات عبر الحدود وعلى قوات الأمن في جنوب شرقي تركيا) وقال (سنعمل معاً.. نحن وراء الإرهابيين.. حين نعلم أن جماعة ما إرهابية فنعني ما نقول) وأوضح (أنه سيتطرق مع القادة الأتراك في أنقرة إلى الاقتصاد والإرهاب الدولي ومحيط تركيا ولاسيما قبرص والعراق) وأبرز أهمية العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا قائلاً (أن علاقات شخصية جيدة تجمعه برئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان). ورداً على سؤال حول مبادرته التي أطلق عليها اسم الشرق الأوسط الكبير قال بوش (أن المسألة لا تتلخص في أن تقول أمريكا تجمعوا، بل أن أمريكا ستقف إلى جانب الإصلاحيين والذين قرروا العمل من أجل التحديث في بلدانهم) وأضاف (أنه من المفيد التشديد على أن تركيا كبلد مسلم يمنح الحريات والفرص والأمل). ومن جهة أخرى صرح بوش (أن رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي طلب من الحلف الأطلسي المساعدة على تدريب الشرطة والعسكريين بهدف إرساء الاستقرار في البلاد) و(أعتقد أنه بالإمكان القيام بمهمة تدريبية أمل ذلك) ولكنني (لست متأكداً من أننا سنحصل على المزيد من الجنود من أي بلد عضو في الحلف الأطلسي) لأن (معظم الدول الأعضاء في الأطلسي التي شاركت بجنودها قد بلغت حدودها). وأوضح بوش (أن الحل الوحيد على المدى البعيد هو أن يتمكن الشعب العراقي من ضمان أمن بلاده). والسؤال الذي يطرح نفسه (كيف سيتمكن الشعب العراقي من ضمان أمن البلاد والرئيس الأمريكي يتنصل من التزاماته وتعهداته بإرساء الديمقراطية والحرية!!) و(الإرهاب المزروع في العراق لا يزال يعيث فساداً وتقتيلاً بالشعب العراقي بدءاً من رجال الدين والعلماء ورجال الفكر والسياسة وقوات الأمن وانتهاءً بالمدنيين والأطفال الأبرياء؟!) وما جدوى بقاء 140 ألف جندي من قوات المتعددة الجنسيات (هل لحماية الشعب والحكومة العاجزة التي تطلب المزيد من القوات أم ماذا؟!).
|