
|
أقوال متناقضة حول كيفية تسليم الديكتاتور صدام المخلوع الى الحكومة العراقية الجديدة |
|
بعد ان تم نقل السلطة من قوات الاحتلال الأمريكي إلى الحكومة العراقية المؤقتة التي يرأسها الدكتور إياد علاوي اليوم وبشكل مفاجىء بدلا عن يوم الأربعاء في 30 حزيران/ يونيو الذي كان مقررا. وفي البرنامج نفسه قال كولن باول وزير الخارجية الأمريكي (أنني أتوقع أنه قريباً سننقل المسؤولية القانونية عن احتجاز الرئيس المخلوع صدام لكن الاعتقال الفعلي سيبقى في أيدينا خلال المستقبل المنظور) وأنه (تجري صياغة وثائق مع الائتلاف الحاكم والقوة متعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة) وأردف باول قائلاً (نأمل أن يكون صدام في أيدي الشعب العراقي والحكومة العراقية يوم الثاني أو الثالث أو الرابع من تموز/ يوليو القادم) وأوضح (يجب العمل على التمييز بين النقل القانوني الذي ينطوي على سلطة قانونية والمسؤولية عنه) وبين (الجهة التي تضطلع بوضعه قيد الاعتقال والتي توفر أفضل حماية له والأفضل في الحيلولة دون هربه!!) وفي وقت سابق قال إياد علاوي رئيس الوزراء السابق العراقي لشبكة "سي ان ان" التلفزيونية (أنه يتوقع أن يتسلم العراقيون صدام قريباً جداً) ولكنه (لم يجزم ذلك) بل قال (آمل أن يكون في الثاني أو الثالث من تموز/ يوليو القادم). وفي نفس السياق أفادت شبكة "سي.بي.اس" التلفزيونية الأمريكية (أن الولايات المتحدة ستسلم الرئيس العراقي المخلوع صدام للشرطة العراقية ليراه الشعب العراقي وهو في الأغلال تحت السيطرة العراقية) وأردفت (أن العملية ستسمح للعراقيين برؤية صدام وهو مكبل بالأصفاد وخاضع لسلطة النظام القضائي للبلاد). ومن جهته قال موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي للشبكة (نريد أن نظهر لشعبنا أن هذه الروح البائسة هي في أيدي العراقيين الآن) وأوضح (أنه عندما يحين الوقت "قريباً جداً" سيقتاد جنديان أمريكيان صدام وهو مكبل بالأصفاد من زنزانته ويسلمانه إلى أربعة من رجال الشرطة العراقيين وسيؤخذ صدام فيما بعد إلى قاض ليقف أمامه بلا قيود) وأن القاضي (سيتلو عليه حقوقه ثم يصدر أمراً باعتقاله) وبعد ذلك (سيكبل الدكتاتور العراقي السابق بالقيود ويعاد إلى زنزانته). والجدير بالذكر أن متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية قال (أنه ليس لديه أي معلومات في هذا الشأن). ترى على ماذا تنطوي هذه الأقوال المتناقضة؟! وماذا تخبئ لنا الأيام القادمة عن مصير هذا المجرم السفاح؟!! وهل هناك سيناريو جديد يُعد وراء الكواليس؟!! إن غداً لناظره قريب.
|