رجوع

ارشيف الأخبار

العراقيون يطالبون الحكومة بالقضاء على الجماعات الإرهابية وترحيلها عن البلاد

 

تتفاوت آراء وتوقعات العراقيين بشأن الموقف من أعمال العنف، باختلاف موقعهم من السلطة السابقة والسلطة الجديد التي تولت مسؤولياتها صباح أمس الاثنين، حيث تذهب أكثر التوقعات تفاؤلاً (إلى أن نهاية الاحتلال وعودة السيادة إلى العراقيين سوف تقدم عوناً للكثير من الوطنيين الذين دعموا سراً أعمال المقاومة ضد الاحتلال لأن السلطة في العراق عادت إلى أيد وطنية) وأن (الخلاف السياسي المحتمل بين الأطراف المختلفة في السلطة وخارجها يظل خلافاً محلياً يمكن حله بوسائل الحوار والمناقشات السلمية) خاصة وأن (الوعود بالديمقراطية والتعددية والفيدرالية) يمكن (أن تتيح لكل ذي رأي فرصة للعب دور فاعل في العراق الجديد) وبالتالي (ليكون خلافاً ديمقراطياً مشروعاً بين حكومة ومعارضة).

ولكن هناك أقلية ذات نظر أقل تفاؤلاً بنهاية العنف والمواجهات الدامية خاصة من قبل طرفين يائسين هما (الجماعات الإرهابية السلفية والوهابية التي تسللت عبر الحدود إلى العراق) والموالون (للنظام المخلوع الذين فقدوا ضمائرهم ولن يجدوا بسبب ماضيهم الدموي نفسه فرصة للعب دور سياسي أو هروب مما سيترتب عليه نتيجة أعمالهم القذرة وأياديهم الملطخة بالدماء الزكية).

ويقول المراقبون (أن العراقيين يحّملون هذه الجماعات الإرهابية مسؤولية قتل الأبرياء من نساء وأطفال وأفراد شرطة) وأكدوا (أن هذه الجماعات التي تستر بالإسلام والإسلام الحنيف منهم براء فقدت هويتها ومصداقيتها) حيث كانت (تحظى بتأييد الشارع العراقي وخاصة في المثلث السني عندما كانت تشن هجمات ضد القوات الأمريكية) أما الآن (فقد حادت هذه العصابات عن أهدافها حيث تركز عملياتها على أفراد الشرطة والموظفين الأبرياء مما أفقدها تجاوب وتعاطف الشعب العراقي) وخاصة (جماعة "أنصار الإسلام" وجماعة "جيش أنصار السنة" و (أبو مصعب الزرقاوي) و"جماعة التوحيد" و"مجلس شورى المجاهدين" الذي يترأسه الشيخ عبد الله الجنابي أحد المتهمين بقتل الستة الشيعة في الفلوجة.. وغيرها من الجماعات المتطرفة والتي أصبحت الآن تثير سخط العراقيين وغضبهم، وأخذوا يرون فيها مصائب حلت بالعراق ويطالبون الحكومة بتصفيتها وترحيلها عن البلاد).

هذا وترى العديد من الشرائح العراقية (أن الأضرار التي أصابت العراقيين من هذه الجماعات المتطرفة تفوق الأضرار الناجمة عن الاحتلال الأمريكي) وبالتالي (تعتقد بأن تصفية هذه الجماعات أصبحت مطلباً شعبياً يجمع كافة العراقيين على تحقيقه).

والجدير بالذكر (أن سكان وسط العراق وهم من السنة قد تبرأوا من الزرقاوي والجماعات الإسلامية المتطرفة التي لم تفعل شيئاً لصالح الشعب العراقي وإنما تعيث في الأرض فساداً وتقتل الأبرياء وتروّع المواطنين).