رجوع

ارشيف الأخبار

المنظمات الدولية والعربية ترحب بنقل السيادة للحكومة العراقية وعودة العراق إلى الأسرة الدولية

 

بشكل مفاجئ وبوتيرة متسارعة نقلت سلطات الائتلاف السيادة إلى الحكومة العراقية المؤقتة صباح أمس قبل يومين من الموعد الرسمي المقرر لها، وفور انتهاء مراسم تسليم السيادة إلى الحكومة العراقية غادر الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر الأراضي العراقية على متن طائرة عسكرية فيما توجه الوزراء ورئيسهم إياد علاوي لأداء قسم اليمين الدستورية في حفل بمبنى مجلس الوزراء العراقي ببغداد، رافقه رفع العلم العراقي فوق مباني قصر المؤتمرات ومجلس الوزراء.

وأكد علاوي خلال الاحتفال المختصر (أن الحكومة ستعلن إجراءات عاجلة مع التزامها بموعد الانتخابات المقررة في كانون الثاني/ يناير من العام المقبل) وتعهد (بإقامة عراق تعددي فيدرالي موحد وملاحقة المرتزقة الذين أتوا من دول مختلفة) وحذر علاوي (الموالين لحزب البعث السابق من مغبة الانضمام إلى المسلحين الذين يشنون هجمات في البلاد) وأشار (إلى أن إشراف الأمم المتحدة على قوات المتعددة الجنسية هو من الإنجازات الهامة والمرحلية لحين يستطيع العراق بإدارة أجهزته بنفسه).

ومن جهته دعا الرئيس العراقي غازي عجيل الياور (إلى وحدة الطوائف المختلفة بمشاركة الشعب والحكومة بروح الأسرة الواحدة) هذا ورحبت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي بنقل السلطة من قوات الاحتلال إلى الحكومة العراقية المؤقتة ودعت المجتمع الدولي (إلى مساندة العراق في المرحلة الراهنة والعمل على تسهيل مهمة الحكومة العراقية المؤقتة في كافة المجالات وخاصة ما يتعلق ببسط الأمن والاستقرار وإعادة الاعمار) وأعربت (عن ثقتها في الحكومة العراقية المؤقتة والشعب العراقي بتجاوز الظروف العصيبة التي يمر بها العراق حالياً من خلال ترسيخ الوحدة الوطنية لبناء مستقبل مشرق للعراق يتبوء من خلاله دوره العربي والإقليمي والدولي إلى جانب إسهاماته المعهودة في الحضارة العربية).

هذا ووصفت الأمانة العامة للمجلس في بيان وزع أمس (هذه الخطوة بأنها مهمة وفي الاتجاه الصحيح لبناء عراق موحد ينعم من خلاله الشعب العراقي الشقيق بالأمن والاستقرار).

وفي سياق متصل أعربت الجامعة العربية عن أملها في (أن توفق السلطة العراقية في إدارة شؤون البلاد) وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في تصريح للصحافيين (أن قرار نقل السلطة للعراقيين جاء في إطار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1546 والذي صدر بالإجماع منذ أيام) وأن (كل ما نرجوه هو التوفيق) وأن (تتمكن الحكومة العراقية من ممارسة سيادتها وسلطتها بالطريقة التي تكتسب بها المصداقية وفي الوقت نفسه من المهم وجود توافق في الرأي حولها في ظل الموقف الأمني المتدهور في العراق) وأن الجامعة العربية (على استعداد لدعم كل ما من شأنه مصلحة العراق وضمان استعادته الكاملة لسيادته وإنهاء الاحتلال بشكل كامل وحقيقي بتوافق الرأي بين العراقيين على الخطوات القادمة) وأضاف موسى أن (المهم هو أن يتمكن العراق من ممارسة سيادته وسلطته لصالح العراق) وأن (ينتقل من المرحلة الخطيرة الحالية إلى مرحلة أخرى على طريق استعادته لسيادته والحفاظ على وحدته).

وأوضح موسى (أن هناك خطوة مهمة أخرى بالنسبة للعراق وهي انعقاد المؤتمر الوطني العراقي في إطار تحقيق التوافق العراقي العام بين كل القوى السياسية وأعضاء المجتمع العراقي).

كما رحب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بعودة العراق إلى أسرة الدول المستقلة ذات السيادة و قال المتحدث باسم عنان في بيان (أن الأمين العام يتعهد باسم الأمم المتحدة ببذل كل ما هو ممكن مع أخذ الظروف بعين الاعتبار من أجل مساعدة العراقيين) وأشار البيان (بعودة السيادة إلى العراقيين) معرباً (عن أمله في أن يحافظ العراق على استقلاله وسيادته ووحدة أراضيه) وذكر عنان (برغبة مجلس الأمن في إجراء الانتخابات العامة في موعدها في كانون الثاني/ يناير المقبل وعقد مؤتمر دول حول المستقبل السياسي في العراق).

هذا ويعتزم عنان تعيين ممثل خاص جديد هذا الأسبوع يكون مقره بغداد ولكنه يتوخى الحذر في إرسال عدد كبير من الموظفين الدائمين إلى العراق في هذه الآونة).

ويقول دبلوماسيون أن الجنود الجدد الذين يشكلون قوة خاصة لحراسة منظمي المنظمة الدولية من المتوقع (أن يأتوا من نيبال وجورجيا وأوكرانيا وأذربيجان).