
|
بتصفيق عاصف وهتافات الله أكبر رفع علم العراق على المباني الرسمية للدولة العراقية الجديدة |
|
بعد أن تسلمت الحكومة العراقية سلطة البلاد من قيادة الاحتلال الأمريكي وأصبحت تتمتع بالسلطة والسيادة الكاملة رفعت وحدات الجيش العراقي الجديد لأول مرة (منذ عام ونيف تقريباً) العلم العراقي في المعسكرات التي تتقاسمها مع القوات الأمريكية التي نكست بدورها الأعلام الأمريكية، على وقع تصفيق عاصف وهتافات الله أكبر والعبرات التي انسكبت من العيون الجاحظة منذ زمن لهذه اللحظة التاريخية. وانتشر رجال الشرطة بأعداد كبيرة عند مفترقات الطرق الرئيسية يوم أمس وأقاموا حواجز عند مداخل المدن الرئيسية، حيث أوقفوا السيارات المشبوهة واستجوبوا السائقين وفتشوا السيارات بدقة، وعبر (غالبية عناصر الشرطة عن ارتياحهم للقيام بدور أكبر من السابق في الحفاظ على الأمن الذي هو مطلب غالبية العراقيين) لكنهم أعربوا (عن خشيتهم من ازدياد عدد هجمات الإرهابيين التي تستهدفهم). ووصف عبد المجيد أحمد من وزارة الداخلية نقل السيادة (بأنها تعني الكثير) وقال (نحتاج إلى أن نخطو خطوة أكبر نحو سيادة أكبر وذلك بالتحرك السريع في كل مفاصيل الحياة اليومية). أما الضابط أحمد محمود (المستلم أحد الحواجز في حي الكاظمية الذي تسكنه غالبية شيعية في شمال العاصمة حيث نشر نصف عديد الشرطة تقريباً في الشارع بموجب إجراءات مطبقة منذ ثلاثة أيام) قال (نريد السيطرة على الوضع الأمني وتجنب وقوع اعتداءات إرهابية في هذه المدينة المقدسة). هذا وبالرغم من مرور يوم واحد على انتقال السيادة بدا (أن العراقيين مستعجلون وقد نفذ صبرهم طوال الفترة المنصرمة) وآن الأوان بالنسبة للبعض منهم لالتفاتة من الحكومة العراقية (إلى المطالب الشعبية التي بدأت تأخذ منحى أكثر حدة لدى الكثير من هؤلاء الذين عانوا كثيراً من انعدام الأمن وانقطاع الكهرباء والماء والبطالة). ومن استقراء بسيط لمجريات الأحداث يمكن أن نقول (أن هناك سيطرة أمنية واضحة على الشارع العراقي) على الرغم (من بعض مظاهر الخوف والترقب) و(الاستعداد العالي بالنسبة للمواطن العراقي). والجدير بالذكر (أن عملية نقل السلطة للعراقيين يجب أن تتبعها إجراءات صارمة للحد من ظاهرة المسيئين للبلد الجريح وقطاع الطرق وعمليات السلب والنهب والخطف التي ساهمت في تدهور الأوضاع الأمنية في العراق) و(توفير فرص العمل للآلاف من العراقيين المتسكعين في المقاهي والأزقة وهم ينتظرون هذا اليوم بفارغ الصبر).
|