
|
المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ايسيسكو: علينا محاربة كل أشكال الانحراف الخلقي الذي تحرمه الأديان السماوية |
|
في اجتماع لجنة الاتصال الإسلامي.. الكاثوليكي التي افتتحت دورتها العاشرة أخيراً في القاهرة بحضور شيخ الأزهر طنطاوي والبابا شنودة والمطران مايكل فيزنجرألد رئيس المجلس البابوي للحوارية الأديان وأعضاء اللجنة قال عبد العزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة – ايسيسكو – (نتابع التسليم بأهمية الحوار الديني واشتداد الحاجة إليه وحريصون على أن نؤكد أن الحوار أياً كانت وسيلته وغايته لا بد وأن يقوم على قاعدة متينة من الاحترام المتبادل وعلى قدر مشترك من الندية، وينطلق من قواسم مشتركة وإلا فقد هذا الحوار جدواه وصار غير ذي موضوع، وأردف قائلاً أن المهمة الأساس التي حددت اللجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي هي التمهيد لإجراء هذا الحوار من خلال إقامة جسور اللقاء المستمر الذي يؤدي إلى تعزيز التفاهم وتعميق الثقة) وأشار التويجري (إلى أن الاتصال هو ضرب من الحوار فإذا لم توفر له الأسباب والوسائل والظروف الملائمة انعدمت الفائدة منه) وأضاف (نحن نقول هذا على سبيل المصارحة والمكاشفة وقصدنا أن يكون الحوار الذي نؤمن به ونلتزمه ونحرص عليه حواراً عملياً نافعاً ومجدياً يخدم المصالح المشترك، وهي الدفاع عن القيم الدينية المشتركة وفي المقدمة منها الإيمان بالله الخالق البارئ مدبر الكون الذي خلق الإنسان وكرم بني آدم جميعاً ومحاربة كل أشكال الانحراف الخلقي الذي تحرمه الأديان السماوية والتنديد بالظلم والعدوان على الكرامة الإنسانية وعلى حقوق الشعوب في تقرير مصيرها وفي ممارسة سيادتها الكاملة على ترابها الوطني وفقاً للقانون الدولي إلى جانب نبذ العنف والإرهاب بجميع أشكاله والعمل على إشاعة قيم العدل والسلام والتعايش والحوار). واستطرد التويجري قائلاً (لقد آن لنا اليوم أن نصارح أنفسنا بأن الموقف الذي يجري في الأراضي الفلسطينية من عدوان عنصري مستمر على الشعب الفلسطيني من طرق سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا ينسجم مع القيم المبادئ الدينية التي تؤمن بها هذه الأطراف وذلك من خلال الانحياز إلى الباطل وإعلان الإدانة الواضحة للمظالم وللجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية وعدم الوضوح في اتخاذ المواقف إزاءها، ومن شأن ذلك أن ينعكس سلباً على الجهود التي تبذلها من أجل تعزيز الحوار وتمتين الاتصال وتطوير التعاون). وشدد الدكتور التويجري (على ضرورة تطوير منهج الحوار الإسلامي – المسيحي) مؤكداً (الحاجة إلى هذا التطوير في هذه المرحلة الدقيقة التي تتزايد فيها أهمية تعزيز الحوار على جميع المستويات، خصوصاً على المستوى الديني بين أتباع الديانات السماوية للوقوف في وجه الاكتساح الواسع للمادية الشرسة التي لا صلة لها بالقيم الروحية والمبادئ الإنسانية ومكارم الأخلاق مما يهدد المجتمعات المعاصرة بأخطر الآفات، بعضها استفحل اليوم وتفشى على نطاق واسع، ولا سبيل إلى التغلب على آثاره المدمرة، إلا باللجوء إلى التعاليم الدينية التي تحض على العفة والاستقامة والابتعاد عن المباذل والفواحش ما ظهر منها وما بطن). والجدير بالذكر (أن لجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي تعمل في إطار المنتدى الإسلامي العالمي للحوار يضم في عضويته الدكتور عبد العزيز التويجري). هذا وتم بهذه المناسبة التوقيع على اتفاقية للتعاون بين المنتدى الإسلامي للحوار ومجلس كنائس الشرق الأوسط.
|