رجوع

ارشيف الأخبار

مندوب الأمم المتحدة في العراق: ان فقدان الأمن هو مصدر قلقنا الرئيسي في العراق

 

اعرب المندوب الجديد للامم المتحدة لدى العراق اشرف جيهانغير قازي ، عن قلقه من عدم استتباب الامن في العراق. وقال للصحافة التي سألته عن عمليات خطف الاجانب الاخيرة في العراق، بعد لقائه وزير الخارجية الاميركي كولن باول، ان الامن هو مصدر قلقنا الرئيسي, واشار الى ان كل الجهود ستبذل لتوفير الامن لعناصر الامم المتحدة في العراق, واعتبر ان الامن يمكن ان يتحسن بطرق مختلفة خصوصا من خلال تعزيز عملية الانتقال السياسي, وسيخلف قازي، وهو ديبلوماسي باكستاني، سيرجيو فييرا دو ميلو الذي قتل في اغسطس الماضي مع 20 اخرين خلال هجوم على مقر الامم المتحدة في بغداد.

 هذا ويرى محللون ان عمليات الخطف الاخيرة والهجمات والاغتيالات في العراق، تعطي الانطباع بوجود قوى مسلحة متعددة الاتجاهات يعمد بعضها الى خطف الرهائن خصوصا بعد نجاح خاطفي الرهينة الفيليبيني في الحصول على مطالبهم.

وقال عمر نظمي استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد: هناك فصائل مقاومة عدة، وحتى ما نطلق عليه اسم المقاومة القومية (العسكريون السابقون او البعثيون) منقسمة الى مجموعات عدة, واضاف في معرض شرحه للتعقيدات على الساحة العراقية، ان الكثير من الناس كانوا مرغمين على الانضمام الى حزب البعث ثم اصبحوا لاحقا اسلاميين، فيما يعتبر اخرون انفسهم قوميين.

ولفت المحللون الى ان غالبية الهجمات التي تستهدف القوات الاميركية او مراكز الشرطة المحلية، تهدف بوضوح الى ثني العراقيين عن التعاون مع المحتل، لكن الاعتداءات الاخرى غير مفهومة وقد تدفع الى الاعتقاد بوجود اخطاء ما.

والمثال على ذلك، اطلاق قذيفة صاروخية ادى الى مقتل شخصين الاربعاء في مستشفى عدنان خير الله في بغداد ما اصاب الموظفين بصدمة شديدة، او الاعتداء بالسيارة المفخخة الذي اوقع ثلاثة قتلى في اليوم نفسه في بغداد من دون اي هدف واضح.

وفي الوقت نفسه، واذا كانت عمليات خطف الاجانب الذين تشارك حكوماتهم في التحالف تهدف الى ارغام قوات هذه الدول على مغادرة العراق، فان هدف خطف سبعة اشخاص من دول لا تنشر قوات هناك (كينيا والهند ومصر) الذي اعلن عنه الاربعاء غير واضح, وطلب الخاطفون الذين قالوا انهم ينتمون الى مجموعة تعرف باسم الرايات السود مغادرة الشركة الكويتية التي توظف اولئك السائقين السبعة,

لكن نظمي ومحلل اخر هو حسني عبيدي، تحدثا عن تورط مافيا تساهم في بث الفوضى ولا يمكن من خلال ذلك الا ان تخدم قضية مناصري الاخلال بالامن، سواء كانت مرتبطة بالحركة المسلحة ام لا.

والرايات السود غير معروفة وكذلك مجموعة كتائب اسد الله التي خطفت اول من امس، الديبلوماسي المصري محمد ممدوح قطب.

ويقول المحلل المصري ضياء رشوان، المتخصص في الحركات الاسلامية، ان العراق يشهد حاليا ظاهرة تقليد وتكثف المجموعات المتمردة، عززها على حد قوله نجاح الخاطفين في قضية الرهينة الفيليبيني.

وافرج الثلاثاء عن سائق شاحنة فيليبيني احتجز رهينة في بغداد بعد اعلان حكومة مانيلا رضوخها لمطالب الخاطفين، حيث امرت بسحب مبكر لقواتها من العراق في قرار اثار غضب واشنطن.

واضاف رشوان: هناك عشرات المجموعات والحركات، من كل التيارات السياسية، القومية والبعثية والاسلامية والسنية والشيعية ومن المستحيل الحديث عن استراتيجية موحدة رغم وجود اهداف مشتركة في غالب الاحيان.