رجوع

ارشيف الأخبار

المرجع الديني الإمام الشيرازي دام ظله: كلما حاسب المرء نفسه أكثر كان أكثر قرباً من أهل البيت عليهم السلام

 

استقبل المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الامام السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في قم المقدسة عدداً من العوائل القادمين من السعودية لزيارة السيدة الجليلة فاطمة المعصومة سلام الله عليها. وبعد ان رحب بهم أفاض عليهم ببعض توجيهاته وإرشاداته حيث خاطبهم دام ظله قائلا:  

من الامور المهمة جداً والتي تجعل المرء قريباً من أهل البيت سلام الله عليهم وذا مقام ومنزلة عندهم هي محاسبة النفس كلّ يوم. فقد حثّ الأئمة الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين على ذلك كما في الحديث الشريف: «ليس منّا من لم يحاسب نفسه كل يوم فإن عمل خيراً استزاد منه وإن عمل شراً استغفر الله وتاب إليه».  

وأضاف دام ظله: إن الإنسان يتكلم خلال اليوم والليلة الكثير ويصنع الكثير، فهو بحاجة إلى أن يجلس لوحده ويحاسب نفسه على ما قاله وعمله ويتأمّل في صحيفة أعماله هل هي جديرة ومناسبة بأن تقدّم لولي الله تعالى مولانا بقيّة الله الأعظم المهدي المنتظر صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه وعجّل الله تعالى فرجه الشريف أم لا؟ فإن كان ما قدّمه جيداً يشكر الله عزوجل عليه ويصمم ويعزم على المواصلة والإستمرار في أعمال كهذه. وإن كان - والعياذ بالله -  غير مناسب كغيبة اغتاب فيها أحداً من الناس، أو أذى لمؤمن أو مؤمنة، أو قطع رحم، أو عقوق الوالدين، أو بخس في المكيال والميزان إو غشٍّ وأمثال ذلك فلا يدع أموراً كهذه تعرض على ولي الله الأعظم سلام الله عليه بل عليه أن يستغفر الله تعالى في الوقت؛ والتائب الى الله كمن لا ذنب له، عندها يأمر الله عزّوجلّ ملائكته بأن يمحوا السيئات حتى تعرض صحيفة الأعمال وهي خالية من الموبقات. 

وأكد سماحته: ينبغي على المؤمنين والمؤمنات أن يتفرغوا في كل يوم أو ليلة ولو لدقائق ويراجعوا ما قدّموه خلال الأربعة وعشرين ساعة الماضية من قول أو عمل صدرا منهم ويحاسبوا أنفسهم على كل صغيرة وكبيرة. وكلما إلتزم المرء بمحاسبة نفسه كل يوم أكثر كان أكثر قرباً من أهل البيت سلام الله عليهم أجمعين.

ثم دعا لهم سماحته بالتوفيق .

بعد ذلك كان لهم لقاء مع سماحة آية الله السيد محمد رضا الشيرازي دامت بركاته نجل المرجع الراحل سماحة آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي قدس سره حيث ألقى فيهم كلمة قيمة ركّز فيها على نقطتين مهمتين وهما:  

الأولى: تقوى الله سبحانه وتعالى، حيث خاطبهم قائلا  ان تقوى الله هي مفتاح السعادة في الدنيا والآخرة وهي وصية الله عزّوجلّ لنا ولمن كان قبلنا. ومن شُعب التقوى هي الدقة في الأمور كلّها حتى في التفوّه بكلمة واحدة. فينبغي للمرء أن يراعي في علاقته مع الله تبارك تعالى التقوى في أعلى درجاتها.  

الثانية: هي خدمة عباد الله. ينبغي للفرد (رجلاً وأمرأة) أن تكون له روح الخدمة وأن يسعى كي يكون خدوماً سواء في البيت أو في مكان آخر. ولنا بمولانا الإمام أميرالمؤمنين صلوات الله وسلامه عليه اسوة حيث كان سلام الله عليه يعمل في البيت ويساعد الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها في أمورها المنزلية. فالمهم أن يكون المرء خدوماً للمؤمنين والفقراء وخدوماً للدين.

ومن يقرر العمل بذلك فإن الله سبحانه سيعينه على ذلك وعلى اموره كلّها.

جانب مصور :