
|
باول :ان من السابق لأوانه مناقشة تدخل عسكري في اقليم دارفور |
|
تشير تقديرات للأمم المتحدة إلى أن 30 ألف شخص قتلوا في الصراع في دارفور الذي بدأ قبل 15 شهرا. ووصف الكونجرس الامريكي الاسبوع الماضي العنف في دارفور بأنه ابادة جماعية. وترفض الحكومة السودانية هذا الاتهام وتقول إن المخاوف الدولية بشأن منطقة دارفور التي تسكنها غالبية مسلمة تهدف إلى تقويض حكومة الرئيس عمر حسن البشير الاسلامية التي تولت السلطة بانقلاب عسكري في عام 1989 . هذا واتهم مسئول سوداني الساسة الغربيين بعرض صورة خاطئة للعنف في منطقة دارفور بغرب السودان قائلا إنه ليس ابادة جماعية لكنه صراع على موارد شحيحة. وقال محمد يوسف حاكم ولاية شمال دارفور ان التوترات بشأن الموارد تفجرت العام الماضي بعد أن هاجم المتمردون الذي يشكلون حوالي خمسة في المئة من سكان دارفور افراد الشرطة مما أجبرهم على الفرار وترك المنطقة دون حماية. وأضاف يوسف قائلا ان المشكلة تفاقمت مع تدفق الاسلحة من تشاد المجاورة ومن صراع منفصل في جنوب السودان. وقال يوسف المشكلة هي صراع محلي على موارد شحيحة بين البدو الرحل وغالبيتهم من العرب والمزارعين وغالبيتهم أفارقة. لكن الجماعتين تزاوجتا على مدى السنين وأصبحت بينهما رابطة دم. وأضاف قائلا مقاتلو ميليشيا الجنجويد ليسوا عربا بالضرورة بل أن بعضهم من أصول افريقية رافضا مزاعم بأن الخرطوم تسلحهم لقمع المتمردين أو قتل السكان ذوي الأصول الأفريقية. ويتناقض رأيه مع أراء محللين يقولون إن السودان اعتمد على مدى الاثني عشر شهرا الماضية على الميليشيا كعامل مساعد في القتال ضد جماعتين للمتمردين حملتا السلاح في فبراير شباط 2003 . ويواجه السودان عقوبات محتملة للأمم المتحدة إذا لم يحيد الميليشيا المسئولة عن العنف في دارفور حيث تقول المنظمة الدولية إن أكثر من مليون شخص شردوا من ديارهم. ويقول دبلوماسيون غربيون إن السودان ينزع سلاح عدد محدود فقط من مقاتلي الميليشيا في لفتة رمزية أمام الضغوط الدولية. الى ذلك قال وزير الخارجية الامريكي كولن باول يوم امس ان من السابق لأوانه مناقشة تدخل عسكري في اقليم دارفور بعد ان قال قائد عسكري بريطاني ان بلاده يمكن ان تقدم 5000 جندي اذا اقتضت الضرورة. وقال باول للصحفيين على طائرته في طريقه من بودابست الى القاهرة بعض الدول ذهبت الى مدى أبعد وبدأت تتحدث عن عمل اخر ذي طبيعة عسكرية ولكني اعتقد ان هذا سابق لأوانه.
|