
|
وزير العدل الكويتي: سنطالب باقصى العقوبات على صدام وزمرته وهو اقامة حد الله والقصاص |
|
قال وزير العدل الكويتي احمد باقر في لقاء جمعه مع الإعلاميين في جمعية الصحافيين الكويتية امس للحديث حول الرؤية الكويتية لمحاكمة النظام العراقي البائد (الجاهزية والتعامل)، (سنطالب باقصى العقوبات على صدام وزمرته وهو اقامة حد الله والقصاص)، لافتاً الى ان هناك قرابة الـ 200 ملف ستسلم الى السلطات العراقية تحمل اتهامات وادلة على تورط النظام البائد في العراق بقتل الأسرى اضافة الى تعذيب من تم اسرهم سابقاً، والجرائم المتعلقة بغزوه للكويت وتدمير بنيتها التحتية. وأضاف باقر الذي شاركه الندوة عضو المكتب الاستشاري للحكومة العراقية الجنائية الخاصة الدكتور محمد عبدالرحمن بوزبر ان الكويت تدرس كيفية تسليم ما لديها من ملفات الى السلطات العراقية، لافتاً الى ان هناك طريقتين احداهما ان تسلم عن طريق محضر تسليم وتتم عن طريق المحكمة العراقية، او اخرى وتتم عن طريق وزارة الخارجية الكويتية، وبدورها تسلمها لوزارة الخارجية العراقية. واوضح باقر ان هناك نوعاً اخر من القضايا لم يتم رفعها بعد، وهي تلك التي تتعلق بالجانب المدني، مشيراً الى ان هناك نية لرفع هذه القضايا مستقبلاً، خصوصاً ان الجانب الأهم حالياً هو الجانب الجنائي. وأشار باقر إلى أن النظام البائد قتل الاسرى الكويتيين بدم بارد، هناك وثائق عدة منذ العام 1995 تدينه وبشهادات جمعت وقتها من ضباط في الجيش العراقي يعترفون بها بوجود 124 اسيرا كويتيا، فقد أثرهم واتضح لاحقا قتلهم بطريقة وحشية، مشيرا الى أن الكويت تسلمت الآن نحو 150 شهيدا من ابنائها وهو دليل واضح على جرم ذلك النظام. وقال باقر ان هناك زيارات مستقبلية لقضاة عراقيين للوقوف على المستندات الكويتية التي تدين النظام العراق السابق، وتعاون مستمر مع وزارة العدل الكويتية بهذا الشأن، وتجميع الادلة ضد من ارتكبوا جرائم بحق الانسانية من ازلام النظام البائد ورئيسه صدام حسين. بدوره، قال عضو المكتب الاستشاري للمحكمة الجنائية العراقية الخاصة الدكتور محمد عبدالرحمن بوزبر انه ليس هناك احد يشكك في ان صدام حسين وكبار اركان نظامه السابق قد ارتكبوا افظع الجرائم بحق الشعب العراقي والشعوب المحيطة كالجمهورية الايرانية ودولة الكويت، فالمحاكمة المرتقبة يفترض ان تكون محاكمة للشعارات الفارغة التي ساقها هذا النظام البائد عل مدى اربعة عقود من حكمه ومحاكمة لايديولوجيا تدمير المجتمعات العربية وقتل الحريات واضطهاد الملايين وتهجيرهم، ومحاكمة للفشل في العلم، والمعرفة والاقتصاد وافقار شعوب غنية ونهب ثروات اوطان. واضاف نحن بصدد تطبيق العدالة الجنائية في العراق، لارتكاب النظام السابق جرائم ذات طبيعة دولية بحق الشعب العراقي وحق الشعوب المجاورة، فمن المنطقي انه عقب سقوط النظام البعثي السابق بدأ الشعب العراقي والشعوب المجاورة وجموع الضحايا تتطلع الى محاكمة هذا النظام الاستبدادي على ما اقترفه بحق الشعب العراقي والشعوب المجاورة، وهو ما حاول مجلس الحكم الانتقالي ان يلبيه في شكل اصدار «قانون» رقم 48 لسنة 2003 الخاص بانشاء المحكمة الجنائية العراقية الخاصة، واقدام مجلس الحكم الانتقالي على هذه الخطوة رغم الانتقادات التي وجهت اليه والتي تطعن في مشروعية اصداره من قبل مجلس معين من قبل قوات التحالف ومن ناحية اخرى، ان العدالة العراقية او بمعنى اخر العدالة العربية ترفض ان تعقد مثل هذه المحاكمات وقوات التحالف متعددة الجنسيات لا تزال موجودة على ارض العراق، وهذا الرأي الذي لقي قبولا كبيرا في الشارع العربي والذي لن يقبل ايضا بمحكمة نورمبرغ عربية النسخة يحكم فيها المنتصر على المهزوم, الا انها على الرغم من هذه الانتقادات تعد خطوة مباركة وسديدة لكي تتجنب النقد الذي قد يوجه من ناحية اخرى والمتعلق في مسألة التراخي والبطيء في عقد هذه المحاكمات والتي يجسدها المبدأ القانوني الشهير (العدل البطيء ظلم بين).
|