رجوع

ارشيف الأخبار

الناطق باسم الحكومة الإيرانية في رده على الشعلان: أن الحكومة الإيرانية لا تعتبر ما قيل يعكس الموقف الرسمي للعراق

 

كان وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان أدلى بتصريحات في جده على البحر الأحمر أثناء مرافقته رئيس الوزراء إياد علاوي في الزيارة الرسمية للمملكة العربية السعودية مفادها (إن إيران تمثل العدو الأول للعراق ومصدراً للإرهاب على بلاده) كما (أنها تتدخل لقتل الديمقراطية) و(سيطرت علىمراكز حدودية عراقية) و(أرسلت جواسيس ومخربين إلى العراق).

وأول من أمس أعلن الناطق باسم الحكومة الإيرانية عبد الله رمضان زاده (أن الحكومة الإيرانية لا تعتبر ما قيل يعكس الموقف الرسمي للعراق).

وكان وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي أقر الأسبوع الماضي في اجتماع القاهرة مع وزراء خارجية الدول المجاورة للعراق، (باحتمال وقوع تسلل عبر الحدود الإيرانية) لكنه (نفى مسؤولية السلطات الإيرانية عن مثل هذه العمليات السرية) ولكن تصريحات الوزير الشعلان (أحدثت بلبلة في أوساط الجماعات الشيعية) كما لوحظ (أن تصريحاته جددت خلافات هذه الجماعة مع أطراف تشارك في الحكومة المؤقتة) فيما راح من جهة أخرى (يروج لمفهوم يتهم تصريحات الشعلان بالطائفية).

ومن جهة أخرى وصف وكيل وزارة الخارجية العراقي حامد البياتي وهو قيادي بارز في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي كان مدعوماً من إيران عسكرياً وسياسياً ويتخذ من إيران منطلقاً لتنفيذ عملياته ضد نظام الديكتاتور صدام (أن هذه التصريحات شيء مختلف عن موقفنا، وإذا أردنا أن نحدد العدو الأول للعراق في المرحلة الحالية فإننا نقول أنه أتباع صدام المخلوع والمجموعات الإرهابية وعلى رأسها أبو مصعب الزرقاوي) وقال (أن العراق يسعى باستمرار إلى التعاون مع جميع بلدان الجوار بما فيها إيران للمشاركة في تحقيق الأمن والاستقرار في العراق ومنع دخول الإرهابيين لتنفيذ عمليات داخل البلد) وذكر البياتي (بأن إيران كانت السابقة بالاعتراف بمجلس الحكم الانتقالي والحكومة العراقية الجديدة) وأردف قائلاً (إن إيران دولة جارة للعراق وقدمت المساعدة له طوال السنوات الماضية للتخلص من نظام الطاغية صدام) وأشار إلى (أن التصريحات التي أطلقها وزير الدفاع حازم الشعلان لا تمثل موقف الحكومة).

والجدير بالذكر (أن ظهور بروز هكذا خلافات داخل الحكومة العراقية قد تتطور إلى خلافات واستقالات قد تطال الشعلان نتيجة الضغط الإيراني الشيعي في اجتماع مجلس الوزراء العراقي القادم) بالرغم (ما أحدثت هذه التصريحات من ارتياح لدى الكثير من العراقيين الذين باتوا على قناعة بمصادر الخطر الإيرانية داخل العراق والتي تسعى إلى الإبقاء على التدهور الأمني من أجل إفشال الخطط الأمريكية).