
|
حركة أمل تحيي ذكرى الإمام موسى الصدر |
|
احياء للذكرى السادسة والعشرين لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، نظمت حركة (أمل) في اقليم جبل عامل ندوة بعنوان (الجنوب جوهر القضية الوطنية) وذلك في قاعة صلاح الدين في بلدة يارين ـ صور، شارك فيها قاضي شرع صيدا الشيخ احمد الزين، قاضي شرع صور الشيخ حسن عبدالله وحضرها لفيف من العلماء وقياديون من حركة أمل ومجالس بلدية واختيارية في المنطقة وحشد غفير من المؤمنين. بداية القى نائب رئيس البلدية بشر البردان كلمة أهالي البلدة أشاد فيها بمزايا الإمام الصدر ودفاعه عن قضية الجنوب وكرامة اللبنانيين عارضا لما عانته يارين خلال الاحتلال. ثم تحدث القاضي الشيخ أحمد الزين فاستعرض في كلمة مواقف الإمام الصدر من قضية الجنوب وتوحيد أبنائه من خلال تشكيل هيئة نصرة الجنوب من كل الطوائف لان الإمام علم ان الوطن لا ينهض إلاّ بجهود أبنائه، وان التفرقة هي سلاح المستعمر والمحتل وعاد بالذاكرة الى زيارة وفد هيئة نصرة الجنوب برئاسة الإمام الصدر الى الرئيس الراحل شارل حلو الذي أشاد بتشكيل الهيئة وعملها قائلا أحب ان أطلّ على العالم من خلالكم.. لأنني أفتخر بهذه الصورة الحضارية الراقية التي تجسدونها.. فالإمام الصدر هو خطيب المسجد العمري وهو خطيب كنيسة راشيا والكوشيين، وهو الذي صلّى بنا على أنقاض مسجد كفرشوبا المدمّر يدعونا للصمود في أرضنا وهو الذي يرسل المساعدات والمؤونة الى مهجرّي عين عرب ولأيتام الليل لكي لا يبيتون في العراء. وتابع: هكذا آمن الإمام بالوطن وانسانه وهذا ما نحتاجه اليوم في وطننا لنرى من خلال عيون الإمام صورة الوطن المرتجى.. وذكّر بمواقف الإمام الصدر من أطماع اسرائيل، وهي بالنسبة اليه شرّ مطلق. وها نحن نقول كما أكّد الإمام دائما من ان اسرائيل كيان توسّعي عنصري مبني على عقيدة السيطرة وبقية العالم خداما وهو شعب الله المختار ومع هذا العدو ليس هناك من سلام أو أمن أو اطمئنان. ودعا الشيخ الزين الى الوحدة الوطنية والى الوحدة العربية والاسلامية وكذلك الوحدة بين المسلمين والمسيحيين كما أوصانا الإمام دائما لنحفظ فلسطين ونكون الى جانب مقاومة شعبها خاتما بدعوة العراقيين من كل الطوائف والفئات للتكاتف في مواجهة المحتل الاميركي. ثم تحدث الشيخ حسن عبدالله ممثل المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى فتحدث في مستهل كلمته عن موقع الجنوب في اهتمام وسلوك الإمام الصدر ليس كالتزام مناطقي أو مذهبي، بل لأن خط المواجهة الأول مع العدو الاسرائيلي. وقال: كلما ضعف الجنوب، ضعف الوطن ووهنت مؤسساته من هنا سعى الإمام الى تشكيل مناخ الوحدة بين أهله لان الجنوب نسيج رائع من عناصر تشكيل الوطن. وعمل لتجذير قيم الممانعة وتعزيز الصمود فأسس أفواج المقاومة اللبنانية كطليعة في مواجهة مخططات العدو فقدمت آلاف الشهداء في سبيل حرية الوطن وتحمّل الجنوب عبء القضية الفلسطينية بأمانة وحارب الإمام الحرمان.. لأن الحرمان من عناصر ضعف الوطن فكانت تحركاته وصيحاته بوجه الظلم ومن أجل تحقيق العدالة، داعيا الى ازالة كل تناقضاتنا لنحافظ على الوحدة التي دعا اليها سماحته. ودعا القاضي عبدالله الى انماء الجنوب وتحصينه وقال: ان سيادة الدولة ورعايتها هي سيادة ورعاية لكل أجزاء الوطن لان أي اهمال لجزء من الوطن هو انتقاص لسيادة الدولة والسلطة والمؤسسات وهذه ليست مسؤولية جهة أو شخص، فالرئيس نبيه بري هو رئيس لكل الوطن واهتمامه يتّسع لكل الوطن. هناك مسؤولية للدولة ونحن نسأل أين هي مؤسسات الدولة أين المستشفيات وتجهيزها?. لقد قام مجلس الجنوب بجهود مشكورة لكن ورشة الاعمار والانماء هي مسؤولية وطنية لان الجنوب هو نقطة الضوء في هذا النفق العربي، والانتفاضة هي صدى لما أظهره الجنوب وأهله.. وتطرق القاضي عبدالله الى الوضع العراقي داعيا الدول العربية الى تحمّل مسؤوليتها وقال: هل المطلوب ان نظلّ نبكي.. نبكي العراق كما بكينا فلسطين بالأمس متسائلا عن دور مؤسسات العمل العربي وما تقوم به في هذه المرحلة من تعبئة المجتمع العربي لنكوّن مجتمعا قادرا على القيام بأعباء المواجهة ضد المحتلين والطامعين بتاريخنا وقيمنا.
|