رجوع

ارشيف الأخبار

صحيفة أمريكية: الهجوم على مرقد الإمام علي عليه السلام سيكون بلا شك خطأ دبلوماسيا وثقافيا فادحا لأمريكا

 

ذكرت صحيفة لوس انجليس تايمز في افتتاحيتها اواخر الاسبوع الماضي إن السيد مقتدى الصدر أصبح كالكابوس ليس لقوات الاحتلال الامريكي فحسب لكن أيضا للحكومة العراقية المؤقتة برئاسة أياد علاوي التي لم تكن أفعالها بمستوى حدة وقوة أقوالها.

وتجسد هذه التعليقات الرأي السائد حاليا في وسائل الاعلام الامريكية التي تحذر من خطورة استسلام علاوي والولايات المتحدة لمطالب السيد مقتدى الصدر.

كماعرجت صحيفة الواشنطن بوست على قضية أخرى عندما كتبت عن مدى مصداقية الحكومة المؤقتة وآفاق الاستقرار في العراق والانسحاب التدريجي للقوات الامريكية ودور الاسلام في النظام السياسي الجديد في العراق والزعامة في ظل أغلبية شيعية في البلاد.

وإذا لم يتمكن علاوى من إخضاع السيد مقتدى الصدر وحل مليشيا جيش المهدي فإن حكومته ستواجه مأزقا خطيرا بل ربما يواجه العراق مصيرا يشبه ذلك الذي حدث في لبنان وقادها إلى حرب أهلية استمرت 15 عاما.

وبالنسبة للرئيس الامريكي جورج بوش فإن النجف الاشرف هي المفتاح لنجاح استراتيجية انسحاب القوات الامريكية.فلن تتمكن قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة وجنودها البالغ عددهم 160 ألف جندي من الانسحاب من العراق زاعمين أن مهمتهم كللت بالنجاح وحققت أهدافها في حالة إخفاق قوات الامن العراقية حديثة التكوين في السيطرة على المتمردين.

وحتى الان فإن القوات الامريكية أدت العمل في النجف كما فعلت من قبل في الفلوجة في أبريل الماضي.

لكن الامر في النجف اختلف كثيرا فطوال الاسابيع الماضية كانت القوات العراقية في الصفوف الامامية كما شدد علاوي على أن القوات الامريكية لن تدخل مرقد الامام علي عليه السلام لاخراج مقاتلي الصدر وهو الموقف الذي كان له صداه طوال الاسبوع الماضي في واشنطن.

وكما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية آدم إيريلي دورنا مساندة (علاوي) وأعضاء حكومته الذين يؤكدون على مسؤوليتهم. لكن كيفية حل الموقف فهذا بصراحة سيكون في يد الحكومة العراقية.

وهذا بالتأكيد يضع علاوي وفرقة الكوماندوزحديثة التكوين أمام أصعب التحديات التي يمكن أن تواجههم إلى يومنا هذا.فالفرقة الخاصة التي يبلغ قوامها 450 رجلا وتكونت منذ ثمانية أشهر وقام على تدريبها عشرات من الخبراء العسكريين الامريكيين على النموذج الامريكي للقوات الخاصة تعتبر واحدة من قصص النجاح القليلة أثناء فترة الاحتلال.

فتخصصها هو حرب الشوارع وعلاوة على ذلك فإن إرسالها يوم الجمعة الماضي أثار الشكوك حول شن القوات الامريكية هجوم على مرقد الامام علي عليه السلام. فهجوم مثل هذا سيكون بلا شك خطأ دبلوماسيا وثقافيا فادحا من الممكن أن يطارد واشنطن لسنوات طويلة قادمة.