
|
القوات الأمريكية والقوات المتجحفلة معها تشن هجوما عنيفا في محيط حرم الإمام علي عليه السلام |
|
اندلع قتال عنيف في وقت متاخر الليلة الماضية في محيط حرم الإمام علي عليه السلام في مدينة النجف الأشرف ونقلت فضائية العربية بشكل مباشر صورا لنيران معركة شرسة بالرصاص اندلعت في ساعة متأخرة من الليلة بين القوات العراقية والاميركية والمقاتلين من انصار السيد الصدر قرب مرقد الامام علي عليه السلام. وأطلقت طلقات كاشفة في الوقت الذي سمعت فيه أبواق سيارات الشرطة تدوى في شمال المدينة وصوت قذائف مورتر سقطت قرب منطقة سكنية مما ادى إلى ارتفاع سحب من الدخان. فيما قال مدير شرطة النجف العميد غالب الجزائري أن السيد مقتدى الصدر قد غادر مع قادة جيش المهدي التابع له الى مدينة السليمانية الشمالية فيما اكد وزير الدولة العراقي قاسم داود ان انتظار الحكومة تعهد خطي من السيد الصدر بحل جيشه واخلاء ضريح الامام علي عليه السلام من مسلحيه لن يستمر الى الابد . وقال الشيخ احمد الشيباني المتحدث باسم مكتب الشهيد الصدر في النجف الاشرف ان سور حرم الامام علي قد اصيب باضرار نتيجة القذائف الاميركية واضاف ان عددا من القتلى والجرحى سقطوا ايضا نتيجة هذا القصف الذي جرى الليلة . ويتحصن المقاتلون في مرقد الأمام علي عليه السلام والمناطق المحيطة به بينما تتمركز الدبابات الامريكية على بعد 800 متر من المرقد الذي تحيط به أزقة صغيرة يسيطر عليها المقاتلون المسلحون من انصار السيد مقتدى الصدر بقذائف صاروخية ورشاشات . وأطلقت طائرات اميركية من طراز ايه سي 130 في وقت سابق نيرانها نحو عشر مرات على مواقع يشتبه بان المقاتلين يسيطرون عليها في ثالث هجوم من نوعه منذ ليلة الخميس الماضي فيما اظهرت الصور بوضوح نيران مرتفعة من جهة الضريح . من جانبه قال محافظ النجف عدنان الزرفي أن السيد مقتدى الصدر وقادة جيش المهدي غادروا النجف إلى محافظة السليمانية ودعا عبر مكبرات الصوت في انحاء المدينة مسلحي جيش المهدي إلى إلقاء السلاح ومغادرة الصحن الحيدري وجميع المواقع في النجف والكوفة كما نقل عنه راديو سوا الليلة الماضية الا انه لم يعرف فيما اذا كانت هذه المغادرة صحيحة ام انها محاولة من المحافظ لضرب معنويات انصار السيد الصدر والايحاء لهم بان قائدهم قد ترك المعركة وغادرهم الى مكان بعيد . وفي وقت سابق من يوم امس قالت صحيفة " الصباح الجديد " البغدادية امس ان مقتدى الصدر انتقل مع افراد حمايته الشخصية وعدد من مساعديه من حرم الامام علي عليه السلام الى مدرسة (الاخوند الخراساني) الدينية الكبرى وسط محلة ( الحويش) في النجف القديمة التي تتميز بازقتها الضيقة والملتوية واضافت ان المدرسة تتكون من طابقين ومحمية بشكل جيد وتتجاوز مساحتها الف و500 متر . وفي مؤتمر صحافي عقده في بغداد يوم امس قال وزير الدولة العراقي قاسم داود ان اصرار الحكومة على الحصول على تعهد بصوت اوبخط الصدر باخلاء الصحن الحيدري الشريف وحل جيشه راجع الى تناقض تصريحات مساعديه حول مطاليبها مؤكدا اصرار الحكومة على حل ازمة المدينة واخراج المسلحين منها وقال ان الحكومة لن تنتظر الى الابد مقتدى الصدر ليقدم تعهداته وانها عازمة على وضع حد لممارسات انصاره . ومن جهته قال موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي أن الحكومة تعمل على حلّ مسألة النجف بعيداً عن العنف وممارسة الضغوط على مقتدى الصدر. واضاف في تصريح لمحطة " اي بي سي " الاميركية امس " نحن نحاول بكل الجهود المتوفرة ممارسة ضغط على السيد مقتدى الصدر من زوايا وطرق مختلفة لكي نضمن مغادرته ضريح الإمام علي عليه السلام والمدينة المقدسة .
|